تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

هكذا كُنَّا ونبقى

مثلما شاءَ القَدَرْ

حبّة القمح المخبّأ جُودُها مثل الدُرَرْ

هكذا...

في مَهْدِها...

حتى يُشَاءَ لها التوهّجُ بالضياءِ المُزدَهِرْ

لتُطيحَ عنها حفنةَ الطيبِ المُعَبَّأ بالتُرابْ

فتكتسي لونَ الخُضابْ...

وتُعلِنَ الخَبَرَ البهيجَ:

ألا هلموا للحصادِ وللثَمَرْ

فغمامة العشق احتواها البرق يُنذِرُ بالمَطَرْ

فاستبشِروا يا أُمّة الحُبِّ العفيفِ

فذي الأبابيل اعتلت صمتَ الحصار المُحْتَضَرْ

ومَضَتْ تُلَوِّحُ بالظَفَرْ.

وهكذا عشنا زمان الإنتظار المُنْدَثِرْ

فلنَطْوِ عنا ما مضى

ونهبَّ مِنْ قَلبِ الحُفَر

فنقاوم الوهم المُعَلَّبَ

والمُغَلّف بالخَطَرْ

وبالوساوس والدسائس والزجاج المنكسر

هكذا كَتَبَ الذي فطر الخلائقَ كُلّها

واختارَ مِنْ بينِ البَشَرْ

شعباً يُقاومُ باللسانِ وبالحَجَرْ

كُتَلَ الحديد المُنصَهِرْ

عَبَرَتْ رؤانا دفقةٌ حَرَّى

وأرهَقَنا السَفَرْ

بين الشجاعةِ والعِبَرْ

متبادلين رقائق الظنِّ المغَمّس بالسؤالِ وبالجِدال:ْ

مابالنا نقتات خبز الذكريات وننتظر

حتى يلين لنا القَدَرْ

فعسى رباط الخيل تؤتي عَزْمَهَا عَبْرَ الجِهَاتْ

والله يأمرنا: أعِدُّوا...

والإجابة في الثباتْ

وهكذا يا إخوتي الأحرار في الأرض الموات

مازال فينا الإنتظار هو الصلاةْ

فمتى بِحَمْدِ اللهِ نعلي صوت وعد الحُب

جهراً بالمواسمِ والحياة؟!