تخطَّ إلى المحتوى

لنعد إلى الماضي قليلا

غير معروف

٦١ بيت

المتفرقات

لنعُدْ إلى الماضي قليلا

ولنجعل الذكرى زَمولا

لنعُد إلى حيث احتوتنا

نشوةٌ تسبي العقولا

يوم انطلقنا كالفراشاتِ الشجيَّةِ بالربيعِ

ترى الحقولا

نمشي، نُحَلّق في الفضاءِ الرَحْبِ

نبتدع الحلولا

تغوي دمانا جذوة النجوى

وأحلامٌ ظليلةْ

كي نُغرِقَ الماضي ونرحل

فوق أشرعةٍ تسافر في أهازيج الطفولةْ

لنعُدْ إلى الماضي قليلا

كي نجعل الآتي جميلا

لنعُدْ إلى حيث ابتدأنا

يوم احترقنا في أتون العشق عمداً

يوم انصهرنا في بريق الوجد

يسكبنا سيولا

يوم التقينا في ذرا الآمالِ

كنّا نملأ الدنيا بروقاً

جاعلين من الرحيق لنا خيولا

نصطاف عبر صهيلها

نرتاد في دمها الوصولا

لكأنما الدنيا جنان الخلد

في يدنا

خميلةْ

وكأنَّ عُشَّ لقائنا

أرض الرسالاتِ الأصيلةْ

لنعُد معاً حيث ابتدأنا

رحلة العمرِ الطويلةْ

كم كنتَ تُقسِم أنني في كلِّ أنفاسي جميلةْ

وبأنني من فجَّرت فيكَ الرجولةْ

وبأنني من أسعدتكَ بمقلتيها

يوم ضمَّتكَ طويلا

ماذا اعترى بحر المفاتنِ

هل غدا مُرّاً...، هزيلا؟!

أين التصاوير التي كنا نلوذ بها

لنملأ بالندى أرض القبيلةْ

كم كنتُ أحسب أنني مازلتُ في زنديكَ عزماً مستحيلا

كم كنتُ أحسب أنَّ حبَّكَ لي سيبقى صامداً

عذب المعاني

طاهراً

سيفاً صقيلا

ماذا تغيَّر؟!

كيف بات اللحنُ في دمنا صليلا..؟!

كيف اكتست أحلامنا ناراً ترمِّدنا

وتجعلنا طلولا

لنَعُد إلى الماضي قليلا

لنعُدْ إلى الماضي ونقرأ ما كتبنا من عهودٍ

قد غدتْ بين الأوابد في الظِلالْ

سأظل أسكب في يديكَ عصارة الروحِ المحاطة بالغِلالْ

وأظلُّ أحلم

مثلما كنا قديماً

نعشق الحبَّ الحلالْ

وسأرفع الرايات

أصرخ ملْءَ حنجرتي:

ستبقى في دمي عذبَ الوِصالْ

لا شكَّ عندي

لا جِدالْ

لأنَّ حبي لن يزولا

لنْ يزولا لنْ يزولا