حُلْوُ الغَرَامِ لِكُلِّ قَلبٍ يَأرَقُ
عَبَثًا قَضَى مَن قَلبُهُ لَا يَعْشَقُ
إِنَّ الصَّبَابَةَ لِلقُلُوبِ نَعِيمُهَا
لَا خَيرَ فِي قَلبٍ يَصُدُّ وَيُشْفِقُ
الفَضْلُ كُلُّ الفَضْلِ فِيمَنْ قَلبُهُ
يَهْوَى غِمَارَ الحُبِّ فِيهِ يُحْرَّقُ
إِنَّ المَنَايَا لَا تَضِلُّ بِمُتْرَفٍ
يَقْضِي الحَيَاةَ بِظِلِّهَا يَتَوَرَّقُ
إِنَّ القُلُوبَ إِذَا تَرَهبَنَ نَبْضُهَا
كَانَتْ كَصَخرٍ مَيِّتٍ لَا تَخْفِقُ
إِنِّي لَيَسْرِقُنِي الكَرَى مُتَأَمِّلًا
لُقيَا حَبِيبٍ عَلَّهُ يَتَصَدَّقُ
أَمُحَاذِرَ الحُبِّ الَّذِي قَد لُمْتَنِي
لَيْتَ الهَوَى فِي عُتْمِ رُوحِكَ يُشْرِقُ
لَيْتَ الَّذِي قَد نَازَعَتْهُ مَدَامِعِي
تُسْقَاهُ يَوْمًا عَلَّ قَلبَكَ يَرْفُقُ
وَلَكَم صَدَقْتُ الوَصْلَ وَصْلَ أَحِبَّتِي
ولَكَمْ بُليتُ بحُبِّ مَن لا يَصدُقُ
فَإِذَا تَذَوَّقْتَ الصَّبَابَةَ ساعَةً
فَلَتَعْجَبَنَّ كَمَا عَجِبْتُ وَتَنْطِقُ
بِالدُّرِّ مِنْ شِعْرٍ وَنَثْرٍ فِي الهَوَى
لَوْلَا الغَرَامُ وَعَاشِقٌ يَتَمَزَّقُ
لَمَّا رُوِينَا بِالبَدِيعِ جَوَاهِرًا
إِنَّ الغَرَامَ لِكُلِّ شَيْءٍ رَوْنَقُ
يَعْلُو عَلَى بَرْقِ الكُنُوزِ وَخَمْرُهُ
وَصْلُ الأَحِبَّةِ خَيرُ مَا تَتَذَوَّقُ