عَرَضَتْ تَهَادَى ظَبْيَةٌ عَنْقَاءُ
مَمْشُوقَةٌ مَمْكُورَةٌ نَجْلَاءُ
قَدْ نَازَعَتْ بَدْرَ التَّمَامِ وِشَاحَهُ
وَتَمَايَلَتْ خَتَرًا بِهَا اسْتِحْيَاءُ
مَرَّتْ كَنَفْحِ الطِّيبِ غَيرَ صَرِيرَةٍ
وَسَمَا يُسَابِقُ طِيبَهَا الإِغْوَاءُ
قَالَتْ تَمَهَّلْ مَا لِوُدِّكَ مَطْمَعٌ
إِنَّ الغَرَامَ لَشُقَّةٌ وَبَلَاءُ
فَاطْلُبْ لِنَفْسِكَ غَيْرَنَا فَوِصَالُنَا
صَعْبُ المَنَالِ وَقُرْبُنَا اسْتِثْنَّاءُ
يَا أُخْتَ ذَاكَ البَدْرِ جُودِي فَضْلَةً
إِنَّ التَّقِيَّةَ مِنكُمُ لَعَطَاءُ
فَأَتَى الوَدَاعُ بِلَحْظَةٍ لَم أَدْرِهَا
وَسَرَى كَلَمْحٍ بَيْنَنَا الإِجْفَاءُ