سَلامٌ مِن صِبا عُمْرِي
لِنبضٍ ساكِنٍ صِغَري
لِأحلَى مَن رأَتْ عَيني
وَفيهِ قَد سَنا بَصَري
مَلاكٌ بينَ أزمِنَتي
أتَى مِن حَيثُ لا أدري
يَدّقُ القَلبَ في خَطَرٍ
وَيُرجِعُ أجمَلَ الصّوَرِ
بَعيدٌ بَينَ أخيلَتي
قَريبٌ أدنى مِن قَدري
كَحيلُ الطَّرفِ ناعِسُهُ
إذا مَا رانَ بالنَّظَرِ
قَرينُ الحُسنِ كامِلُهُ
يَشُقُّ اللَّيلَ كالقَمَرِ
لَهُ الأغصَانُ دَانِيةٌ
بِكُلِّ الطِّيبِ والثَّمَرِ
لَهُ النَّسَمَاتُ نافِحَةً
إذا ما هَمَّ بالسَّفَرِ
يَتُوقُ المُزنُ مَلمَسَهُ
لَهذا يَرمي بِالمَطَرِ
وَنَشْرُ الرَّوضِ مَلثَمُهُ
قَتَلَني ساعَةَ السَّحَرِ