سَيُنبِيكَ التَّنَعُّمُ وَالعَذَابُ
بِأَنَّ الْمَجْدَ أَوَّلُهُ الكِتَابُ
وَأَنَّ الفِعْلَ لِلآسَادِ حَتَّى
يَحِينَ القَوْلُ تَنْتَفِضُ الذِّئَابُ
وَأَنِّي فَوْقَ قَومٍ لَو تَبَارَوْا
لِبَعْضِ الفَخْرِ أَرْكَسَهُمْ غُرَابُ
إِذَا ذَلَّ الحَمَامُ يَرُومُ رِزقًا
بِكَفِّ مُدَجِّنٍ ، عَزَّ العُقَابُ
فَمَا لِدَنِيَّةٍ بَخْسٍ يَطِيرُ
وَلَا يَعْشُو إِذَا نَقَعَ الضَّبَابُ
إِذَا عَاثَ الفَسَادُ بِأَرْضِ قَوْمٍ
فَإِنَّ الحُكْمَ مَبْلَغُهُ الضِّبَابُ
وَعَيْنُ الفَخْرِ أَخْلَاقٌ عِظَامٌ
وَشَرُّ الخُلْقِ مَا تَرْعَى الدَّوَابُّ
وَأَرْضُ اللَّيْثِ مَا نَظَرَتْ عُيُونٌ
وَأَرْضُ الضَّبْعِ مَا كَانَ اليَبَابُ
وَعِنْدَ القَوْلِ تَحْسَبُهُمْ أسُودًا
وَحِينَ الفِعْلِ يُفْزِعُهُمْ ذُبَابُ
وَرَبِّ العَرْشِ لَم يُعْطُوا كِرَامًا
وَكُلُّ كَرِيمَةٍ فِيهِم سَرَابُ
فَلَا تَعجَلْ عَلَيْهِم إِذ تُنَادِي
فَعِنْدَ الجُوعِ تَأْتِيكَ الكِلَابُ
وَإِنْ تَعجَلْ عَلَيْهِم فِي الرَّزَايَا
فَلَنْ يَصِلَ السُّؤالُ وَلَا الجَوَابُ
فَبَادِرْ بِالفِرَاقِ وَكُنْ لَبِيبًا
فَلَا يَغْنَى بِقُرْبِهِمُ الشَّبَابُ