تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

مضينا نوقِدُ البشرى

ونمسحُ دمعةً حَرَّى

سَرَت من بؤرة الآلام

تخشى سطوة العُسرى

مددتُ يدي أصافحها

لأنشد دفئها سحرا

فثارت في دمي الأصداء

تغزو القلب والفكرا

تحدثني عن الأشواك

تعزو الحقل والقفرا

ففاضت عبرتي تجتاح

قسراً مقلتي السكرى

تراءت من صدى الآلام

والآمال والذكرى

سحبت يدي وعدت إلى

وجومي أحتسي وزرا

فسلّت من سهام اللحظ

شوقاً يجتبي البِشرا

وأومض في مآقينا

صدى آمالنا الكبرى

فقلت لها: ألا تخشين

آتٍ يصنع المُرّا

وليس الخوف من عنتٍ

يصبّ الضنك والفقرا

ولكن من صدى الآلام

في عمري وما يطرا

فعيني خانها الإبصار

تحسو دمعها حسرى

ودربي عاثر الخطوات

يغشى الهمّ والوقرا

عرفتك فاستفاق القلب

يبغي صبوتي قسرا

وقفت أرى حدود الكون

أمنح مقلتي عذرا

ففي عينيك ما أبغي

وكنت بسحرها غرّا

ولكني أخاف عليك

من حبي وما أغرى

فقالت: حينما نبني

معاً ما يُصلح الأمرا

فنروي من كؤوس الحب

عزما يثمر الصبرا

ونعمره بطهر الصدق

يغدو عيشنا فخرا

فلا تيأس وخذ بيدي

وكن لمواسمي حكرا

لسوف نرى حدود الكون

نعلو بالهوى قدرا

فإنّ غداً لناظره

قريب زاخر المسرى

سيثري عمرنا لنرى

مدى أحلامنا بحرا

لنمضي في سفينتنا

فلا نذوي ولا نعرى

فكن ربانها وتعال

نجعل حبنا ذخرا