تخطَّ إلى المحتوى

دخلت بطاح اليباب حزينا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

دَخَلتُ بِطاحَ اليباب حزيناً

كليمَ الفؤادِ... كسير الفِكَرْ

فقد عشتُ عُمراً كثير المواجع

أمضيته بين كَرٍّ وفَرّ

فحاولتُ أنْ أستزيدَ النوايا

بعزمٍ وحزمٍ يذيب الشَرَرْ

ولكنّ كلّ الوحوشِ غزتني

تريد على الأمنياتِ الظَفَرْ

وكنتُ أصاحبُ حبلَ شراعي

لأطلبَ في القيظِ صوت المطرْ

ليورقَ في القلب ألفُ انطلاقٍ

فأغمرَ بالحبّ كلّ البشرْ

جعلتُ دمائي سبيلاً لأُعلي

شموسَ الحقوق فأجني الدُرَرْ

جعلتُ حروفي ثماراً ونوراً

يضيء المرافقَ بَحراً وبرّ

ولكنّ أهلَ المدائن تاهوا

فصِرْتُ وحيداً بجفنِ القَدَرْ

طَمَستُ جميعَ حدودِ الأماني

وأشرَعتُ نحو الحياة السَفَرْ

فماذا وجدتُ...؟

وكيف بدأتُُ ألملم شوقي وسيلَ العِبَرْ

لماذا شعرتُ بأنّ انطلاقي رحيلٌ...؟

وأنّ ضياءَ القمرْ

سيبقى مع العمر طيفاً حزيناً

وظلاً يصاحب كلّ الفِكَرْ

عبرتُ إلى حيث ضمّ الأصيل ضياءَ النهار ونبضَ الصوْ

جعلتُ المحبة خبزي وزادي

وقانون عمري

وأُسّ اعتمادي

ومزّقت صمتي..

أذعتُ الخبرْ...

فطفت المدائن.. جبت الشوارع

أتخَمْتُ بالحبّ حتى الحَجَرْ

فأين تُراني أحُطّ رِحالي...؟

وحتّام أبقى شريد السفر...؟

أريدُ ابتسامةَ عمرٍ تؤرّقُ جَفنَ الهمومِ

وتمحو الكَدَرْ

أريدكِ مثل حنين الحقولِ للون الربيع وحلو الثمرْ

كرهتُ الشرودَ

تَعِبتُ فأين أحط رحالي أناجي القمر

وأيان ألقى عبيراً طهوراً

يعيد سطوري لشدو الوترْ