قُضّ المَضاجِعَ سُخطاً واسأل العَرَبا
أين اللواء... وراياتٍ وما سُلِبا
هذا التراب ينادي اليوم منغمساً
في طعنة الغدر، بالآلام مختضبا
والصمت يسحق حقل النور في مُقَلٍ
كم شاقها النور فانصاعت رياح صبا
تأبى العروبة أن نرقى لها نسباً
إنّ العروبة رمز العزّ قد نُصِبا
نبكي..ّ نسائل عن بيروت...؟!، كيف لنا
أن نوقظ العزم أو أن نوقد الخُطبا..؟ّ
سرنا الهوينى..ّ، وليس الصمت ديدننا
إن كان في وجهنا ما يشبه العربا
ماذا فعلنا وقد راح العدوّ بها
يسبي الحَصانَ ويُقوي الدور والقببا...؟!
ماذا صنعنا سوى تفنيد نائحةٍ...؟
ماذا جنينا سوى الأحقاد والكذبا...؟
سيل السباب غدا في كلّ ثانيةٍ
سياسةً صاغها الحكّامُ والخطبا
كأنهم قد غدوا في غيهم أمماً
لاهون عن مجدهم عن أرضهم غربا
يا شام لا تجزعي... مازال في يدنا
غصن السلام وبعض النور منسكبا
لن يطفئوا شعلةً الإيمان ما اجتمعوا
فالحبّ والشرعة السمحاء ماغُلِبا
بيروت والنائحات تركن في خلَدي
ذكرى لها غصّة تستوجب الغضبا
والعالم العربي اليوم ملتحفٌ
بالصمت والغاصب المجنون قد ركبا
جرحي على شاطئ الآمال منتظرٌ
يرجو لنا صحوةً فالليل قد رَحُبا
يانائمين على الأحقاد أين لكم
أن تشعلوا شمعةً تستنفر اللهبا
شفاهكم عزمكم أنفاسكم دمكم..
تفكيركم في الصدى الساري قد اضطربا
إني إذا عضّني سهم الضنى فأنا
من بعض مَن حسبهم أن يخرقوا الحُجُبا
قد يدركون بأنّ الشمس طالعةٌ
قد يدركون دروب الحقّ والسببا
لكنهم لن يكونوا غير أمنيةٍ
تغفو على برعمٍ مازال مغتربا
تمضي وفي جرحنا تبقى تؤرقنا
أصوات أطفالنا تستصرخ النُسَبا:
كيف السبيل إلى فهم الحقيقة فال
أسماع قد أُعطِبتْ والصدق قد قُلِبا