إذا رُمْتَ يا شرقيُّ ترقَى إلى العُلا
وتحظى بما قد حازه السّادةُ الأُلى
وتدرك شأو المجد والفضل فاجعلا
بجِدِّكَ أربابَ المكارم مُيَّلا
بأفئدة الإقبال نحو المدارسِ
فليس بغير العلم يدنو مَرامنا
ويشفى إذا رمنا المعالي أُوامنا
ويعلو على كل الشّعوب مقامنا
إذا لم يكن نور العلوم إمامَنا
فليس لنا إلا رؤوس النواكسِ
يضيق على الجُهَّال رَحْبُ المسالكِ
وترميهمُ العقْبَى بأردى المهالكِ
ويمشون في ليل من الذّلّ حالك
فلا ترتدي بالجهل يا أمّ مالك
فإن رداء الجهل أوهى الملابسِ
جَهِلْنا لعمرُ الحقّ قدرَ المعارفِ
فخِلنا وبعضُ الظن وِردُ المتالفِ
بأن الفتى يُكسَى جديدَ المطارف
بعام ويغدو في الورى خيرَ عارف
فيخرج غِرّاً خابطًا في الحنادسِ