إِذَا مَا ادْلَهَمَّ اللَّيْلُ وَاشْتَدَّ بَرْدُهُ
جَعَلْتُ غِطَائِي الصَّبْرُ وَالذِّكْرُ مِصْبَاحِي
وقلْتُ لطيْفِ الذِّكْريَاتِ تمزَّقِي
كأوتارِ عودٍ بيْنَ أنمُلِ صدَّاحِ
وقلت لأقفالِ الشَّدائدِ ساخراً
ألمْ تعلمُوا تسْبيح يونسَ مِفتاحي
وإني حليمٌ لو مشيتُ على اللَّظَى
نسِيتُ الأذَى حِلْماً وقيّدتُ إفْصَاحِي
ولسْتُ رقيباً لِلأمَاني بغصَّةٍ
أَرَى فِي الرِّضَا لَا فِي التَّرقّبِ أفْرَاحِي
أقول لحُسَّادي وأعداء بهْجَتي
ستبقى ابتساماتي كأنوارِ إصباحِ
كفى أنكمْ بالحقْدِ ذبْتُمْ صَبابَةً
كنَارِ الغَضَا إذْ أُضْرِمَتْ صوْبَ ألْوَاحِ