تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أطفأتُ في عتم

الدجى جَمَراتي

وجلستُ أنقش من دمي كلماتي

أنأى عن الخِلاّن معتكفاً وفي

عينَيَّ دَمعٌ طيّب النفحاتِ

حيث الليالي تستحيل شخوصها

صوراً تُكَدَّس في قرارة ذاتي

لتعود بي نحو البيادر تجتبي

طيب الحصاد وتستبيح هَنَاتي

وا حرَّ نفسي، ما لها لا تنثني

وهي التي قد أشعلت لهفاتي

نبراتها تحيي الفؤاد ونبضها

يُعلي السيوف لنجدة الحُرُماتِ

يا ويحها ماذا تخبّئ..؟، ما الذي

أبقته لي زاداً ليومِ مماتِ

فيمَ الذي بيني وبين غنائمي

يبدو بعيداً واسع الخطواتِ

وأنا المقصّر في غراس مساكبي

تلهو بي الأيام في نزواتي

حتى إذا أُنهِكتُ لذت بهدأتي

أُحصي الصدى أسرفتُ في عبراتي

يا ربّ خفّف عن عُبَيْدِكَ كَرْبَهإني تكاد تميتني حَسَراتي

أنت الذي أحسنت خلق بصيرتي

فامسح بنورك ظلمتي وشتاتي

واجعل جَناني مُبصراً لطريقه

واجعل مسيري خالصاً لثَباتي

بشفاعة المختار جئتكَ أرتجي

فيما الذنوب تحيق بالحسناتِ

أنت الذي أعليت فيَّ شمائلاً

وحبيتني من طيِّب القسماتِ

ووهبتني عذب القريض أُذيبه

في كأس عمرٍ صاخبِ النَبَراتِ

فانصر يراعي، إنه سيفٌ على

أعداء شرعك في لظى الجبهاتِ

لا أنثني عمّا يصون كماله

حتى ولو أوغلتُ في نَكَباتي

إنَّ الذي أحيا عليه رسالةٌ

أجني جناها طيّب الثمراتِ

وأُريح من عبء الحياة بها دمي

حتى أحسّ نسائم النجداتِ

أطفأتُ ضوءاً زائلاًٍ مترمّداً

ورجوت نور الله في صلواتي

علّي أفوز كما رجوتُ بِعَفْوِهِِ

وأفوز بالبشرى وبالرَحَماتِ