أأنثني مُغْلِقاً قلبي على ذاتي..؟!
ليَمزُجَ الصَبرُ آلامي بآهاتي
فأستَكينُ إلى صمتي ومَوجِدتي
وأستعين بطيفٍ من قناعاتي
وأستزيد من الذكرى تُخفف ما
يَكوي الضلوعَ وأستجدي مُناجاتي
ويعبر الليل أنفاسي فيملؤها
شوقاً يفجّر في نفسي حماقاتي
وأنتِ قرب يميني إنما فَصَلَتْ
بيني وبينكِ أبعاض المسافاتِ
إن جئتُ أنشد في عينيكِ لي سَكَناً
جَبَّ الزمانُ على قلبي مسرّاتي
ينأى بوجهكِ عن عَينيَّ يُرسِلُني
بين الظلام وفي عينيك مِشكاتي
وليس لي وأنا في منتآي سوى
كأس الخيال وأطياف ابتساماتِ
أقول ليتك يا ليلاي لي أملٌ
يُنشي انتظاري دفق القادم الآتي
فأنت لي حُلُمٌ صعب النوال وكم
خبأتُ فيه جراحي وارتعاشاتي
ولستُ أنكر أنّ الشوقَ يصهرني
والحبّ يورق في ضنك الملذّات
لكنّ بي لهباً يعلو وليس سوى
شهد الرضاب شفاء من معاناتي
فعانقيني دعي عينيك تملؤني
حبّاً يعطّرُ أنفاسي البريئاتِ
عسى يعيد إلى نبضي توازنه
حتى يصير جمال الحب مرآتي
ويهجر الحزنُ مقهوراً مِدَادَ دمي
ويُشرق الضوء في آفاق أبياتي
إنّ الحنان بقلب الصبّ بذرته
تثري الفروع بأصناف الوريقات
لتجعل الزهر مزدانا يضوع شذاً
يهني الجوارح من نبع الكمالاتِ