تخطَّ إلى المحتوى

ما لي أراك على التراب مهشما

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

ما لي أراكَ على التراب مُهَشَّما

تستصرخ الذكرى وتنزف بالدِما

إني تركتك للحبيب أمانةً

فرماكَ في أرض يحاصرها الظما

حتى تَخَطَّفَكَ الهوانُ فكنتَ مِنْ

فرط الهوان لجوره مُستَسلِما

وهو الذي أبدى الغرامَ فَعِشْتَهُ

ملءَ الشِغافِ وصُنْتَه متوهماً

حتى أفقتَ على خداعٍ لم يَزَلْ

جُرحاً تكابد نزفه مترنِّما

فارجع إلى صدري نَعِشْ مثل الورى

عيشاً يرى الأيام كسباً مُغنِما

هُمْ يجعلونَ الحُبَّ وهماً في صدى

عشق الأنا والعيشَ فيه تقزّما

وَيَرَونَ نبضك تائهاً مُتَوَرِّطاً

يغشى السرابَ مُكابِداً متأزِّما

وترى الحياة عطاءَ حبٍّ خالدٍ

يسمو فيَشقى راضياً متبسِّما

حاوِلْ معي فَهْمَ الحقائق مثلهم

وارحم عذابي في التراب وفي السما

ما لي أراكَ تغُضّ طرفك عن صدى

قولي وترضى أن تظلّ مُتَيَّما

وتقول لي: بالحب نبضي خالدٌ

حتى وإن كابدتُه متفحّما؟!