تخطَّ إلى المحتوى

على وقعه الظلم يستدبر

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

على وَقْعِهِ الظُّلْمُ يَسْتَدبِرُ

فِرارًا، ولِلخَلْفِ لا يَنْظُرُ

فَلِلصَّبْرِ حَدٌّ.. ولا عاشَ مَن

على ظُلْمِ أَعدائِهِ يَصبِرُ

جَحِيمًا يَصِيرُ اليَمانيُّ إنْ

طَغَى فيهِ، أو جَارَ مُستَعمِرُ

يُريهِ القِيامَةَ سِبتَمبرٌ

ويُلقِيهِ في النّارِ أُكتوبَرُ

لِأُكتوبرَ النَّصرِ في أَرضِنا

مَقامٌ بِهِ أرضُنا تَفْخَرُ

فَقَد عَلَّمَ الكونَ مَعنَى الإبَا

وأنَّ اليمانيَّ لا يُقْهَرُ

وأنَّ الجَنوبيَّ ذُو عِزَّةٍ

كَرامَتُهُ خُطُّها أَحمَرُ

وأنَّ الشَّماليَّ في نَصرِهِ

وتَحريرِهِ الكَفُّ والخِنْجَرُ

جَناحَانِ.. إنْ رَفْرَفَا حَلَّقَا

وما طارَ نَحوَ العُلا أَبْتَرُ

أَيَا عَدَنَ الحُبِّ يا حُرَّةً

لهَا في العُلا خيرُ ما يُذْكَرُ

أَبَيْتِ المَذَلَّةَ مِن طامِعٍ

فَقامَتْ أُسُودُ الوغَى تَزأرُ

ومِن شُمِّ ردفانَ ثارَتْ على

عِداكِ البَراكينُ والصَّرصَرُ

أَيَطْغَى على الأُسْدِ مُستعمِرٌ

ويَنْهَى كما شاءَ، أَو يَأْمُرُ!

مُحالٌ.. وفي عُرفِنا أنَّها

تَمُوتُ الأُسُودُ ولا تُكسَرُ

بِريطانيا شَمَّرَتْ.. فَلْتَكُنْ..

فَمِنْ صُبِحِنا شَمْسُها تُدبِرُ

بِريطانيا..! فَلْيَقُمْ عالَمٌ

عَلَينا فَقَد أَعذَرَ المُنْذِرُ

فَفِي عَزْمِنا حَسْمُ غاياتِنا

وفي بأْسِنا مَوتُها الأحمَرُ

نَكِرُّ وردفانُ في صَفِّنا

وراجحُ قائدُنا الأخطَرُ

بِجَيشٍ صُرُوفُ المَنايا لَهُ

سِلاحٌ، وأَقدارُهُ العَسكَرُ

فَهَيَّا اقصِفوا.. دَمِّروا.. واقتُلوا

فَشَعبُ الجَنوبِ هوَ الأَصبَرُ

وشَعبُ الشَّمالِ لَه إخوةٌ

وقَد آزَرُوهُ ولَم يَفْتُروا

ومِن تَعِزِ المَجدِ هَبَّ المَدَى

بِمَن جُهدُهُم - قَطُّ - لا يُنْكَرُ

فأحمَدُ ذو البِئرِ مِن أُسدِها

وعَبُّودُ مِنْهُ العِدَى تَذْعُرُ

أَتَينا على البَغْيِ في وَحدَةٍ

وإِنجلتَرا يومَها أَكبَرُ

فَخَارَتْ قُواها وما صَدَّقَتْ

بِأَنَّا على سَحقِها الأَقْدَرُ

وكانَ لَنا النَّصرُ واستَسلَمَتْ

وعادَتْ بِحَسْرَتِها تُعصَرُ

فأُكتوبرُ النَّصرِ عيدٌ لَنا

بِآمالِ شَعبِ الإبا يُزْهِرُ

ونُوفمبرُ العِزِّ أَجْلَى العِدَى

وقد سَلَّموا الأَمرَ.. أو أُجبِرُوا

لكِ المجدُ يا عدنَ الثائري

نَ.. ومَن ذا بِنَصرِكِ لا يَفْخَرُ

فَلا تَقْطَعي حَبلَكِ المُعتَلي

على الأُفقِ.. فالدَّهرُ لا يَعذُرُ