تخطَّ إلى المحتوى

ستفرج حين ينقشع الظلام

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

سَتُفْرَجُ حين يَنقشِعُ الظلامُ

ويَصحُو مِن سُبَاتِهِمُ النِّيَامُ

وحين تَعودُ يا بَلَدِي مُعافىً

ويَرحلُ مِن جوارِحِكَ السَّقامُ

فَقَد بَلَغَ الزُّبَى سَيْلُ المَآسِي

وبانَتْ مِن تَقَشُّفِنا العِظامُ

تَمادَى الظالِمونَ بِكلُّ قُبْحٍ

وإنَّ الظُّلْمَ لو عَلِموا حَرامُ

وغَضَّ الشَّعبُ طَرفًا عن أذاهُم

وفي الأعماقِ غَيظٌ واضطِرامُ

تَصَبَّرَ.. عَلَّهُ يَلقى انفِراجًا

لديهِم، غيرَ أَنَّهُمو لِئامُ

وعاشَ كأنَّهُ (الزُّومبِيْ) خَيَالًا

فلا رَفضٌ لَدَيهِ ولا مَلامُ

يَجُوعُ بكلِّ إيمانٍ وصَبرٍ

كما لو أنَّ جَوْعَتَهُ صِيامُ

يَصُومُ لربّهِ في العامِ شَهرًا

ولكنْ صَومُهُ لِلظلمِ عامُ

أتانا الجَهلُ في صَلَفٍ وطَيشٍ

وليسَ لَهُ اعتِبارٌ واحتِرامُ

وصار اليَومَ في قَصرٍ مَشِيدٍ

وللشعبِ التّشردُ والخِيامُ

وقادَتُنا عصاباتُ وسَكْرَى

أباحُوا طُهرَ موطِنِهِم وناموا

وكم خانُوا العُهودَ فَمَا اتَّعَظْنا

وقُلْنا هاهُمُ القومُ العِظامُ

إذا قالتْ لنا: ارتَحِلوا وسِيروا

نُكَذِّبُها.. وقد صَدَقَتْ حَذامُ

لقد بَلغتْ حَناجِرَنا دِمانا

وفي الأعماقِ للصَّبرِ احتِدامُ

فَلا سُقِيَتْ غُصونُ السِّلمِ فينا

ولا سَلِمَتْ مِن الصَّيدِ الحَمامُ

فهلْ للحُزنِ يا بَلَدِي انقضاءٌ

وهل لِهُمومِنا فيكِ انصِرامُ؟

نَعَم.. فالفَجرُ بعدَ الليلِ يأتي

فلا نَصرٌ يَدومُ ولا انهزامُ

وإنَّ الحَقَّ رغمَ الصَّمتِ يَبقَى

وليسَ بِمُنْتَهٍ عنْهُ الكَلامُ