تخطَّ إلى المحتوى

تعبت ألا كيف لا أتعب

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

تَعِبْتُ.. أَلَاْ كيفَ لا أَتْعَبُ!

ودُنيايَ هذا المَدَى المُجدِبُ

بلادي مِن الضِّيقِ غادَرتُها

ومِن بُعدِها ضاقَ بي الكَوكَبُ

دَمِي مِثلُ دَمعِي إذا ما هَمَى

عليها.. وعُمرِي لها يُسكَبُ

ووَحدِي أعانِي اشتِياقِي لها

ووَحدِي على صَدرِها أُصلَبُ

بِكَفِّي أُضَمِّدُ جُرحِي، فلا

تَجِفُّ الدِّماءُ ولا تَنْضُبُ

إلى غُربَةٍ جِئتُ مِن غُربَتِي

كَنَاجٍ إلى حَتفِهِ يَهرُبُ

أَفِرُّ مِن المَوتِ.. لكنْ إلى

حَياةٍ مَماتِي بها أطيَبُ

فَلَمْ أَدرِ هلْ في المَماتِ النَّجَاةُ

أَمِ العَيشُ مِشوارُها الأَصعَبُ!

كأطفالِ غَزَّةَ، لا خَوفَ لي

يَطِيبُ.. ولا أَمنَ لي يُكتَبُ

وقَومِي يَغُزُّونَ في بَعضِهِم

نِصالًا بِأَكبادِهِم تُخْضَبُ

فَلا كانَ ما أَمَّلَ الشَّعبُ، أو

تَحَقَّقَ مِن أَمْرِهِ مَطلَبُ

ولَمْ تَبلُغِ الحُكمَ صَنْعا.. ولنْ

تَرَى عدنُ الحُكْمَ أو مَأرِبُ

لِأنَّ الذينَ امتَطَوا شَعبَهُم

لكي يَحكُمُوا.. كُلُّهُم يَكذِبُ

ولو كان يُغضِبُ إذلالُهُ

لماذا اليَمانيُّ لا يَغضَبُ!

نَقُولُ عَسَى تَنْجَلِي في غَدٍ

فتأتي على عَكسِ ما نَرغَبُ

وتَهْجُرُ أَسرابُنا أرضَها

لِيَسكُنَها الذّئبُ والثعلبُ

فَلا العَوْدُ يُحمَدُ فيها لنا

ولا العَيشُ في غَيرِها طَيِّبُ

تَعِبتُ.. نَعَمْ.. إنني مُتعَبٌ

وما لي إلى راحةٍ مَذهَبُ

تَغَرَّبْتُ عن جَنَّتِي يافِعًا

وها أَنَذا في اغتِرابي أَبُ

أَتُوقُ إلى العَيشِ في موطِنِي

وفي الأُفْقِ مُستَقبَلٌ مُرعِبُ

فَيَا خَيْبَةَ الظَّنِّ لا تَصدُقِي

فَقَد يَجْلِبُ اللهُ ما يُعجِبُ