تخطَّ إلى المحتوى

إن يسلم العرض أنى يسلم الشرف

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

إنْ يُسْلَمِ العِرضُ، أَنَّى يَسْلَم الشَّرَفُ

هذي فلسطينُ.. ياءُ الأرضِ والأَلِفُ

هذي فِلسطينُ.. هل تَحتاجُ نُصرَتُها

شَجبًا بِهِ مَنطِقُ الحُكَّامِ يَرتَجِفُ

أطفالُ غَزَّةَ بالآلافِ قَد نُزِعَت

أَرواحُهُم.. وتَباهَي القاتلُ الصَّلِفُ

أَمَّا الحَرائرُ فالأوجاعُ ما كُشِفَتْ

لكنَّها بالضَّميرِ الحَيِّ تُكتَشفُ

وأَهلُ غَزَّةَ.. أَهلُ الحَقِّ.. في دَمِهُم

بأسُ البَراكينِ يَجري إن هُمُ نَزَفوا

أَلْقَى بِهِم في قَرارِ الجُبِّ إخوَتُهُم

وأَسلَمُوهُم جياعًا ما لهم كَتِفُ

وعاتَبُوا الذئبَ.. لكنْ لا حَياءَ لمَنْ

تَصَهْيَنوا.. فتناءَى الحُلمُ والهَدَفُ

واليومَ يَبْكُونَ في ذُلٍّ وفي أَسَفٍ!

هل يَنفعُ الذّلُّ في حَقٍّ أو الأسَفُ؟

أُسُودُ غَزَّةَ ثارُوا رُغْمَ قِلَّتِهِمْ

وأنتمُو في شتاتٍ، ما لكم طرفُ

هَزُّوا عُروشَ أُولِيْ الظُّلْمِ الذينَ طَغَوا

في أرضِهم.. وبغير الحقِّ ما هتفوا

عشرونَ يومًا.. وما زالت بُطُولَتُهُم

مِن عِزّةِ النفسِ والإيثارِ تَغترفُ

فكيفَ لو كانَ للأعرابِ قائدُهُم

وأَجمَعُوا أَمرَهُم لِلحَربِ وائتَلَفوا

وكيفَ لو كانَ للإسلامِ قُوَّتُهُ

وكيفَ لو لمْ يُضيِّع أهلَهُ الترَفُ

عُربٌ غِلاظٌ شِدَادُ البأسِ أَجمَعُنا

لَكنَّنا عن طريقِ الحقِّ نَنحَرفُ

اليومَ غَزَّةُ تَطوي جُرحَها بِيَدٍ

وتَجرحُ الخَصمَ بالأُخرَى وتَحتَرِفُ

إنْ نُسلِمِ اليومَ أَهلِيها.. فنحن غَدًا

مِن علقمِ الذُّلِّ والخُذلانِ نَرتشفُ

هذي فِلسطينُ والأقصَى ومَقْدِسُنا

أيَصرخُ المَسجدَ الأقصَى ولا نَقِفُ!