تخطَّ إلى المحتوى

بي من الحزن

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

بِيْ مِن الحُزنِ

والحَزَنْ

ما بِصَنعاءَ أَو عَدَنْ

بِيْ عَناءٌ وكُربَةٌ وحُرُوبٌ بِلا هُدَنْ

بِيْ عِتابٌ بلا فَمٍ وجِراحٌ بلا بَدَنْ

وشُعوبٌ تَموتُ في كُلِّ ضِلعٍ مِن الوَهَنْ

في فُؤادِي وفي دَمِي يَسرَحُ الضِّيقُ والمِحَنْ

وبِرأْسي صُداعُ (نُمْرُودَ) إنْ هاجَ أَو سَكَنْ

مِثْلُ صَنعاءَ حالَتي

دون (سَيفَ بنِ ذِي يَزنْ)

كُلَّما قلتُ إِنني

مُرهَقُ الصَّحوِ والوَسَنْ

سَيطَرَ الضّيقُ مُعلِنًا كُلَّ نارٍ بها اقتَرَنْ

أَنا في الأَرضِ تائِهٌ كَيتامَى بلا سَكَنْ

إنْ تَمَسَّكتُ بالحَياةِ.. لماذا؟ لِأَجلِ مَن؟!

وإذا مِتُّ.. لم أَجِد قِيمةَ القَبرِ والكَفَنْ

لم أَصُنْ قَطُّ مَوطِني مِنْ ضَياعٍ، ولم أُصَنْ

أَصرُخُ الآنَ (وا حُسَيناهُ).. أُذكِي بها الفِتَنْ

وصُراخِي يُفِيدُ مَنْ أَجهَدُوني لِكي أُجَنْ

وصَلاتِي خَطِيئَةٌ وسَلامِي على وَثَنْ

أَسبِقُ الناسَ لِلوَراءِ

فِرارًا مِن الزَّمَنْ

فاضحَكُوا للغَدِ الذي

يَزدَهِي ثَوبُهُ الحَسَنْ

وأَعِينُوا نُفوسَكم فأنا بَعدُ لم أُعَنْ

لِيَ آهَاتُ خائِبٍ ولكُم "سِيْدُكُم حَسَنْ"

أنا لِلخَصمِ تابعٌ ولمَن خانَ مُرتَهَنْ

أنا ما زِلْتُ في رِثائيْ الحُسَينيِّ مُمْتَحَنْ

أنا مَن باعَ نَفسَهُ دون أَن يَقبِضَ الثَّمنْ

هَلْ أنا بَينَكُم أَنا يا رفاقي؟ أَمِ اليَمَنْ؟!

كُلُّ حُرٍّ بِمَوطِني مُتعَبُ السِّرِّ والعَلَنْ

فلِمَن سوف أَشتكي وبمَن أَحتَمِي إِذَنْ؟!

كُلُّنا خانَ عَهدَهُ كُلُّنا رَأسَهُ دَفَنْ

في اغتِرابٍ جَمِيعُنا وكأنَّا بلا وَطَنْ