تخطَّ إلى المحتوى

أهل الوجوه المستعارة

غير معروف

٨٦ بيت

المتفرقات

أَهْلُ الوُجُوهِ المُستَعارَةْ

الخائِفُونَ مِن الإنارَةْ

والناقِمُونَ على النظامِ

العاجِزُونَ عن الإدارَةْ

والهاربُونَ مِن القِتالِ

إلى الخِيانةِ والقَذارَةْ

ما زلتَ تَفضَحُهم..

وتَفضَحُنا..

وتُشرِقُ كالبِشارَةْ

فجَمِيعُنا عَرَبٌ..

نُخادِعُ تارَةً..

ونَخُونُ تارَةْ

ونَظُنُّ أنَّ خِداعَنا ونِفاقَنا

أَصلُ الحَضارَةْ

ونُحاربُ الأعداءَ بالأَقوالِ

"مِن بابِ التّجارَةْ"

وأَمامَ وَهْمِ النّصرِ تَصفَعُنا

وتَلعَنُنا الخَسارةْ

هي حالةٌ صَعُبَتْ على الأَعداءِ

يا طِفلَ الحِجارَةْ

أنتَ الوَحيدُ الحَيُّ فِينا

والمُتَوَّجُ بالطَّهارةْ

أَنتَ الذي كُشِفَتْ بِنارِك

كلُّ أَصنافِ الحَقارَةْ

ومَدَى العَمالَةِ والتّفاهةِ

والسَّفَالةِ والدّعارَةْ

والدُّولةُ العَمياءُ

وهي تُدارُ مِن مَبنَى السَّفارَةْ

كُشِفَ الجَميعُ..

ولم يَعُد عُذرٌ

لمن أبدِى اعتِذارَهْ

اُنظُر..

هُنا جَسَدٌ بِلا رُوحٍ

لَهُ لَقَبٌ وشَارَةْ

جَسَدٌ..

نُشِيرُ إلى يَدَيهِ

ولا نَرَى لهما إشارَةْ

لكنَّهُ..

يَبْغِي على يُمْناهُ

إنْ لَمَسَتْ يَسارَهْ

وهُنا المَلِيكُ بغير مُلكٍ..

والأَمِيرُ بِلا إِمارَةْ

وهُنا رَئيسٌ

أَسقَطَ التاريخُ في الوَحلِ اعتِبارَهْ

وهنا تَرَى شَيخًا

تَعَلَّمُ مِنْهُ إبلِيسُ الشّطارَةْ

وتَعَوَّذَ الشّيطانُ مِنْهُ

ومِنه كم أبدَى انبِهارَهْ

وهُنا تَلُوحُ دُمَىً

تُسمَّى "الجَيشَ"

لكن.. لا إغارَةْ

ومُجَنزَراتٌ عَنَّسَتْ وتَقاعَدَتْ

خَلفَ السِّتارَةْ

فحُروبُها كانت وما زالت

مَجازًا واستِعارَةْ

هذا هوَ العَربيُّ

حازَ بِقِمَّةِ العارِ الصَّدارَةْ

عَجزٌ، وخُذلانٌ؛ وقَهرٌ

مِنْهُ تَنفَقِعُ المَرارَةْ

طِفلَ الحِجَارةِ..

أيُّها الحُرُّ الذي فَرَضَ انتِصارَهْ

ماذا أَقُولُ!

وأنتَ لم تَتركْ مَجالًا لِلعِبارَةْ

حتَّى القَصائدُ صِرتُ أَخجَلُ

مِن لَواعِجِها المُثَارَةْ

ومِن الفؤادِ العاجزِ الجيَّاشِ

إِذْ يَشكُو انكِسارَهْ

فالشِّعرُ ليسَ بُطولَةً

بَلْ عَجزُ باكٍ

واستِخارَةْ

إنِّي لَأَخْجَلُ بالحُروفِ

أَمامَ أربابِ الجَدارَةْ

وجَسارَتي في القَلبِ ماتَتْ..

أَصبَحَت ذِكرى جَسارَةْ

والقَصفُ لم يَترُكْ

مِن الصَّبرِ الجَميلِ

سِوى شَرارَةْ

كَم ماتَ؟

ألْفٌ..

أصبَحُوا ألفَينِ..

زااااادَتْ أَلفُ غارَةْ

والشّعرُ

مِن نَهرِ الدِّماءِ

يُريدُ أَن يَلقَى مَغارَةْ

لِيَهِيمَ في صَمتٍ..

ويَشربَ كأسَهُ حتى القَرارَةْ