تخطَّ إلى المحتوى

كان فأرا من أوهن السد حفرا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

كانَ فأرًا مَن أَوْهَنَ السَّدَّ حَفْرا

كانَ فأرًا.. وصارَ مِليونَ فأرا

كان فَردًا.. فأصبَحَ اليومَ جيشًا

يَستبيحُ البلادَ برًّا وبَحرا

لو كَشَفنا وُجُوهَهُ أو سَتَرنا

ما وَجَدنا لِحامِلِ الغَدرِ عُذرا

يَسْهُلُ الغَدرُ.. إنَّما هَلْ تَبَقَّتْ

مِن صُروحٍ لِتأمَنَ اليومَ غَدرا؟!

لا المَبانِي ولا الأَمانِي تَبَقَّتْ

دونَ هَدمٍ، ولا الأمانُ استَقرَّا

بالبلادِ الدَّراهمُ اليومَ عاثَت

والريالاتُ زادتِ الفَقرَ فَقْرا

وعَمَالاتُ أَحقَرِ الناسِ فِينا

ضَيَّعَتْ كُلَّ حِكمةٍ تَتَجَرَّا

صارَ يَطفو الخَبِيثُ مِنّا ويَعلُو

والأصِيلُ النبيلُ يُنفى ويُزْرَى

وابنُ هذي البلادِ يَحيا غَريبًا

في ثَراها، ويَقطعِ العُمرَ قَهرا

رَبِّ ضاقَتْ.. ولا بَوَادِرَ خَيرٍ

واليَمانونَ أَشْبَعوا الجُوعَ صَبرا

يا إلهي.. وأنتَ أَرجَى مُرادٍ

إِن رَجَونا، وأنتَ بالحالِ أَدرَى

أذهِب الهَمَّ، واكشِفِ الغَمَّ عَنَّا

نحنُ شَعبٌ يَموتُ باليومِ عَشرا

يا مَلاذَ العِبادِ.. يا مَن بأمرٍ

بينَ حَرفينِ تُبْدِلُ العُسْرَ يُسْرَا

أنتَ لا الخَلْقُ كاشِفٌ ما نُعاني

إن عَبَرنا مُصيبةً نحو أُخرى

في زَمانِ الثراءِ هلْ ثَمَّ شَعبٌ

غيرُ شَعبي يَزيد فَقرًا وعُسْرا

أحيِنا إن رأيتَ في العَيشِ خَيرًا

أو أَمِتْنَا فنحن بالمَوتِ أَحرَى

رُبَّ مَوتٍ أَعزُّ مِن أَلفِ عُمْرٍ

إنْ غَدَاْ العُمْرُ لا يُوَفِّيْكَ قَدْرا