حَرْفِي كَصَمْتِكِ صَارِخٌ بِشُجُونِي
يَا بَسْمَةً وُئِدَتْ بِقَلْبِ عُيُونِي!
قَتَلُوكِ يَا قَمَرَ الْبَرَاءَةِ وَالصَّفَا
مَاذَا جَنَيْتِ لِتُقْتَلِي بِجُنُونِ؟!
إِنِّي انْتَظَرْتُكِ كَيْ تُنِيرِي ظُلْمَتِي
لَكِنَّهُمْ نَزَعُوا ضِيَاءَ جُفُونِي
عَجِلَ الْبُغَاةُ بِوَأْدِهَا فِي مَهْدِهَا
لَمْ تُذْنِبِي! لَمْ أَرْوِ مِنْكِ حَنِينِي!
تَحْتَ الْحِجَارَةِ صَارَ قَلْبُكِ نَازِفًا
لَمَّا دَمَىٰ انْفَجَرَتْ دِمَاءُ وَتِينِي
أَيَّامُ عُمْرِكِ يَا صَغِيرَةُ أَشْبَهَتْ
قِصَرًا دَقَائِقَ فَرْحَتِي بِسِنِينِي
تَعْسًا لِأَعْدَاءِ الْحَيَاةِ فَإِنَّهُمْ
قَدْ أَوْصَدُوا بَابَ السَّعَادَةِ دُونِي
وَطَنِي سَأَجْعَلُ فِي تُرَابِكَ مُهْجَتِي
فَاحْضُنْ بِرِفْقٍ فِي الثَّرَى نِسْرِينِي
حَتَّى إِذَا مَا صِرْتُ فِيكَ شَهِيدَةً
أَيْقَظْتَهَا؛ فَلِقَاؤُهَا يُحْيِينِي
يَا مَوْطِنِي خَذَلَ الْأَحِبَّةُ دَمْعَتِي
فَقَصَدْتُ رَبِّي، وَحْدَهُ يَكْفِينِي!