يَا لَيْثُ قَدْ دَانَتْ لَكَ الْقِمَمُ
أَنْتَ الْأَمِيرُ وَهُمْ لَكَ الْخَدَمُ
تُعْلِي صُرُوحَ الْمَجْدِ تُخْلِدُهَا
وَالْآخَرُونَ إِذَا بَنَوْا هَدَمُوا
هَلْ يَسْتَوِي الْعِمْلَاقُ فَارِسُنَا
عِنْدَ النِّزَالِ وَذَلِكَ الْقَزَمُ؟!
إِنْ كَانَ لِلتَّارِيخِ مِحْبَرَةٌ
فَرِجَالُ نَادِينَا هُمُ الْقَلَمُ
ثِنْتَانِ بَعْدَ الْعَشْرِ قَدْ حَصَدُوا
بِعَزِيمَةٍ تَعْنُو لَهَا الْأُمَمُ
سَلْ عَنْهُمُ إِفْرِيقِيَا لِتَرَى
أَشْلَاءَ مَنْ دَكُّوا وَمَنْ هَزَمُوا
وَتَخَافُهُ فِي مِصْرَ أَنْدِيَةٌ
إِنَّ اللُّيُوثَ تَخَافُهَا الْغَنَمُ
الْعُرْبُ ذَاقُوا بَطْشَ مِخْلَبِهِ
مَهْمَا أَرَادُوا نَزْعَهُ أَلِمُوا
لَنْ يَسْلَمَ الْقَاصُونَ مِنْ شَرِسٍ
الْعُرْبُ تَرْجُفُ مِنْهُ وَالْعَجَمُ
فَاحْذَرْ قَرِيبَ الدَّارِ صَفْعَتَهُ
وَلَأَنْتَ أَكْثَرُ مَنْ بِهِ وُصِمُوا
مَنْ يَأْمَنُ الْبُرْكَانَ يَبْغَتُهُ
وَتَعِيثُ فِي بُنْيَانِهِ الْحُمَمُ
وَاذْكُرْ لِنَفْسِكَ سُوءَ مَنْبِتِهَا
أَلِمِرْزِبَاخَ وَآلِهِ قِيَمُ؟!
هَيْهَاتَ أَنْ تَدْنُو لِرُتْبَتِنَا
فَلَنَا عَلَى كُلِّ الذُّرَىٰ عَلَمُ
إِنْ طَاوَلَ الْعُبْدَانُ سَيِّدَهُمْ
نُكِسُوا، وَدَاسَتْ هَامَهَا الْقَدَمُ
تَحْبُو، وَنَعْدُو نَحْوَ غَايَتِنَا
عَبَثًا تَلِي عِقْبَانَنَا الرَّخَمُ!
إِنَّ الْعُقَابَ سُكُونُهَا عَمَلٌ
أَمَّا الْقُرُودُ فَقَفْزُهُمْ عَدَمُ