إِنَّ الرَّجِيمَ إِذَا مَا رَامَ مَهْلَكَةً
بِالْمُؤْمِنِينَ رَمَاهُمْ بِالْأَسَى رَمْيَا
لَا يَمْلِكُ الْأَمْرَ فِي نَفْعٍ وَلَا ضَرَرٍ
ولَا يُغَيِّرُ شَيْئَا كَانَ مَقْضِيَّا
لَا يَمْلِكُ النَّقْصَ مِنْ رِزْقٍ وَلَا أَجَلٍ
فَادْفَعْ وَسَاوِسَهُ، وَلَا تَخَفْ شَيَّا
يَدُسُّ فِي النَّفْسِ أَوْهَامًا لِيَحْزُنَهَا
فَلَا تَقَعْ فِي شِبَاكِ الْيَأْسِ مَسْبِيَّا
لَا تَتْرُكِ الْوَهْمَ يُوهِي الْقَلْبَ مِنْ كَمَدٍ
وانْشُرْ شِرَاعَ الْمُنَى إِنْ كَانَ مَطْوِيَّا
وانْسِفْ جِبَالَ هُمُومٍ كَانَ يَصْنَعُهَا
مِنَ الظُّنُونِ وَخَلِّ الظَّنَّ مَنْسِيَّا
لَا تَمْنَحِ الْيَأْسَ نَصْرًا بِانْكِسَارِكَ لَا
وأْتِ الَّذِي كَانَ بِالْحَاجَاتِ مَأْتِيَّا
هُنَاكَ تَنْجُو النُّفُوسُ مِنْ عَوَاصِفِهَا
ويَسْجُدُ الْقَلْبُ بِالْإِيمَانِ مَرْضِيَّا
يَأْوِي إِلَى سَاكِبِ الْأَلْطَافِ مِنْ أَمَمٍ
فَيَرْتَوِي ثُمَّ يَغْدُو بِالْهُدَى حَيَّا
بِذِكْرِ خَالِقِهِ تُمْحَى الْهُمُومُ كَمَا
يُمْحَى الظَّلَامُ وَيَأْتِي الصُّبْحُ مَرْئِيَّا