يا أحمد المختار يا زين الورى
يا خاتمًا للرسل ما أعلاكا
يا كاشف الضراء من مستنجدٍ
يا مُنْجيًا في الحشر من والاكا
هل كان غيرك في الأنام من استوى
فوق البراق وجاوز الأفلاكا؟
واستمسك الروح الأمين رِكابه
في سَيره واستخدم الأملاكا؟
عرضت لك الدنيا وداعوا ملة
نسخت ببعثك طامعين رداكا
فردَدْتهم في خيبةٍ عن قصدهم
الله صانك عنهمُ ووقاكا
قعدَتْ لك الرسل الكرام ترقّبًا
فعلوتَ مغبوطًا لهم مسراكا
وأمَمْتهم في القدس بعد تجاوزٍ
منهم بأمر الله إذ ولاّكا
وتزينت حور الجنان بشاشةً
بك سيدي شوقًا إلى لقياكا
خلَّفْتَ روح القدس عند السدرة ال
قصوى يخاف من الجلال هلاكا
أدناك ربك في منازل قربه
جلّى لك الأكوان ثم حواكا
وأتم نعمته عليك فلم تسل
أن تؤثر الإنفاق والإمساكا
ألقى إليك كنوز أسرارٍ سمَتْ
من حيطة الأفهام إذ ناجاكا
وسألت فينا العفو منه شفاعةً
فأجاب ربك قد وهبت مناكا
حتى إذا تم الدنوُّ تستَّرتْ
منك الهوية في سنا مولاكا
فرأيته جهرًا بعيني نوره
ما كان إلا الله في مجْلاكا
فكساك نورًا من أشعّة ذاته
أفناك عنك إذا به ألقاكا
فلك المناصب والسيادة للورى
وخلافة الرحمن يا بشراكا
جعلتْ لك الأقدار والأنوار وال
جنات والنيران من مرآكا
أعطاك تخفيفًا وتيسيرًا إلى
دينٍ قويمٍ محْكمٍ لِقواكا
وسواه من نِعَمٍ جسام ما لها
عدٌّ وحدٌّ ينتهي أولاكا
فرجعت مسرورًا بها في لمحة
وجميع خلق الله قد هنّاكا
أجريتَ دين الله بعدُ بضربةٍ
ومحوت رأس الجهل والإشراكا
فلقد أتيتك سيدي مستجديًا
من سِيبك المدرار حُسْن وَلاَكا
يا ليتني قد فزت منك بنظرةٍ
في بدر وجه نوّر الأفلاكا
صلّى عليك الله خير صلاته
والمالئون صدورهم بهواكا
وعلى صحابتك الكرام وآلك ال
أطهار ما طاف السّما بحماكا