تخطَّ إلى المحتوى

هو الدهر لا ينفك عن حادث جلل

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

هو الدهرُ لا ينفكّ عن حادثٍ جللْ

قوارعُه تسري إلينا بلا مَهَلْ

وفي طيّه غدرٌ، وفي صفوه قذًى

وإن أطعم الحلواءَ فالسمُّ في العسل

عوائده استرجاعُ ما كان واهبًا

ويُفسد ما أسدى، ويجحف بالأمل

ويجرح أكبادًا بفقد أحبّةٍ

ويذري غروبَ الدمع تسكبها المقل

فكم هدَّ طودًا باذخًا شامخَ الذرا

وفرّقَ مجموعًا، وأخنى على الدول

فأين الملوكُ الصِّيد من آل غالبٍ؟

وقد ملكوا سهلَ البلاد مع الجبل

وأين بنو ساسانَ؟ أينَ قياصرٌ

وأين دهاةُ العُرْبِ والحُكَما الأُوَل

وأينَ رواةُ العلم؟ أين فحولُه

وقد حذقوا في الفقه والنحو والجدل

أبادهمُ ريبُ المنونِ الذي سطا

على الأُسْد في الغابات والدارع البطل

فتبّاً لهذا الدهرِ لا درَّ درُّه!

له الفتكاتُ السود في الخَلْق لم تزل

فلو كان فينا فاعلاً باختياره

لقلنا رماه اللهُ بالجَدْع والشلل

ولكنه يجري على قدرٍ مضى

وما خطّتِ الأقلامُ باللوح في الأزل

فصبرًا على مرّ القضاء وصرفه

فما شاء رب الناسِ في خلقه فعل