تخطَّ إلى المحتوى

ظبي من الجركس الأتراك قد زارا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ظبيٌ من الجركس الأتراك قد زارا

أهلاً بطلعته الغَرّا وإن جارا

ريمُ الأعاجمِ قد زار الأعارب في

ديارهم فلذا ما أطيبَ الدارا

يا حسنَه إذ شفا قلبي بوقفته

مسلِّمًا ريثما حلَّ وقد سارا

وَلّى فيا مهجتي ذوبي عليه أسًى

تقلّه عَرْبةٌ فخلتُه طارا

ليت الجَمال على ظهر الجِمال لكي

نُودّع الحبَّ تحثيثًا وتسيارا

ما أنصفَ المستهامُ في محبّته

معذّبَ القلب في شعب الهوى حارا

يا ضرّةَ الشمس يا أختَ الغزالة قد

لقيتُ من قدّك الخطّار أخطارا

سلطانُ حسنكِ سفّاحٌ ومنتصرٌ

فكم له من جنود الحسن [أنصارا]

صوارمُ المقلِ السود النجال إلى

سمر القدود التي يسبينَ أحرارا

جيشُ الملاحة منصورٌ عساكرُه

فلا يقاومه «كسرى» ولا «دارا»

قد فلَّ سيفًا وأعيا كلَّ باقعةٍ

وهو المجندل كرّارًا وضَرّارا

رفقًا بصبّكِ، كم تنصبّ عَبرتُه

إن الصبابة أصلتْ قلبَه نارا

ما الوصلُ عند ظباء العُرْب منقصةٌ

فهل تراه ظباءُ تُرْككم عارا

جودي بوصلٍ فما تخشين من أحدٍ

كما تشائين إسرارًا، وإجهارا

فبالرقيب عن الحسن البديع عمًى

فقد تساوى بصيرةً وأبصارا

ظبيُ الصريمةِ لا يرعى هشيمَ كَلا

وليرعَ نبتَ خُزاماها ونوّارا

دعِ الغوانيَ لا تحفل بساحتها

واعنَ بمدح الذي سمّوه مختارا

فخر الأفاضل بل عين الأماثل مَن

حاز المعارف تحقيقًا وأسرارا

بحر الفرائد، قناص الشوارد جم

ماع الفرائد تقييدًا، وتقرارا

محقق العصر، والأحوال شاهدة

تبّا لمن عاند الحق، ومن مارا

يولي النفائس في جمع النفائس من

دفاتر العلم لا يراه قد بارا

لا يشتري المسك الا ناشقوه ومن

يضرّه فهو من يختار أقدارا

قد يعرف الفضل أهل الفضل فاعتبروا

سبحان خالق هذا الخلق أطوارا

يا رب صُنْه، وحط للدين مهجته

بجاه من قد غدوا في الأرض أخيارا