إلامَ ألومُ الدَّهر فيكمْ وأعْتِبُ
وحتّامَ أرضى في هواكمْ وأغضبُ
أما مِن خليلٍ في الهوى غير خائنٍ
أما صاحبٌ يوماً على النُّصح يصحَب
بأَيَّةِ عُضوٍ ألتقي سَورةَ الهوى
ولي جسَدٌ مُضنىً وقلبٌ معذَّبُ
عذيريَ مِنْ ذِكرى إذا ما تعرَّضت
تعرَّضَ لاحٍ دونها ومؤنِّبُ
أرى الدَّهرَ عوناً للهموم على الفتى
وضِدّاً له في كلِّ ما يتطلَّب
فأبعَدُ شيءٍ منه ما هو آمِلٌ
وأقرب شيءٍ منه ما يتجنَّبُ
وقد يحسب الإنسان ما ليس مدرِكاً
كما يدرِكُ الإنسانُ ما ليس يحسب