تخطَّ إلى المحتوى

ظن النوى منك ما ظن الهوى لعبا

البسيط

١٣ بيت

النسيب

ظنَّ النَّوى منك ما ظنَّ الهوى لَعِبَا

وغرَّه غَرَرٌ بالبَيْنِ فاغْتربا

فظلَّ في رِبْقَةِ التَّبْريح مُؤْتَشِباً

مَن مات من حُرْقَةِ التَّوديع مُنْتَحِبا

مُتَيَّمٌ في بني كعبٍ به نسبٌ

لكنه اليوم عُذْريٌّ إذا انتسبا

أجاب داعي النَّوى جهلاً بموقِعها

فكانَ منها إلى ما ساءه سببا

يا عاتِبَيَّ رُوَيْداً من مُعاتَبتي

فلستُ أوّلَ مُخْطٍ في الورى أَرَبَا

رُدّا حديثَ الهوى غَضّاً على وَصَبٍ

يكادُ يقضي إذا هبَّتْ عليه صَبا

وجَدِّدا عهده بالسَّمع عن حلبٍ

فإنَّ أَدْمُعَه لا تَأْتَلي حَلَبَا

للهِ قلبي ما أغرى الغرامَ به

وحسنُ صبريَ لولا أنه غُلِبا

يا قاتلَ اللهُ عَزْمَاً كنتُ أَذْخَرُه

رُزِيتُه في سبيل الحب مُحْتَسِبا

إذا تفَكَّرْتُ في أمري وغايتِه

عَجِبْتُ حتى كأني لا أرى عَجَبَا

أَسْتَودِع اللهَ أحباباً أُشاهِدهمْ

بعين قلبي وليستْ دارُهم كَثَبَا

أصبحتُ لا أرتجي مِن بعد فُرْقتهم

خِلاًّ أُفاوضه جِداً ولا لَعِبَا

فإن سُرِرتُ فإني مُضْمِرٌ حَزَنَاً

أوِ ابْتسمتُ وجدتُ القلب مكتئِبا