تخطَّ إلى المحتوى

لعل تحدر الدمع السفوح

الوافر

٢٣ بيت

العتاب

لعلَّ تَحَدُّرَ الدَّمع السَّفوحِ

يُسَكِّنُ لوعة القلب القريحِ

وعلَّ البرقَ يروي لي حديثاً

فيرفعهُ بإسنادٍ صحيحِ

ويا ريحَ الصَّبا لو خبَّرتني

متى كان الخيامُ بذي طُلوحِ

فلي من دمع أجفاني غَبوقٌ

تُدار كؤوسه بعد الصَّبوح

وأشواقٌ تقاذف بي كأني

عَلَوْتُ بها على طِرْفٍ جَموح

ودهرٌ لا يزال يحُطُّ رحلي

بمَضْيَعةٍ ويُرويني بِلُوحِ

كريمٌ بالكريم على الرَّزايا

شحيحٌ حين يُسأَل بالشَّحيح

وأيّامٌ تُفرِّقُ كلَّ جَمعٍ

وأحداثٌ تجيزُ على الجريح

فيا لله من عَوْدٍ بعُودٍ

ومِنْ نِضْوٍ على نِضوٍ طليحِ

وأعجبُ ما مُنيتُ به عِتابٌ

يؤرِّقُ مُقلتي ويُذيبُ روحي

أتى من بعد بُعدٍ واكتئابٍ

وما أنكى الجروح على الجروح

وقد أُسرى بوجدي كلُّ وفدٍ

وهَبَّتْ بارتياحي كلُّ ريح

سلامُ الله ما شَرَقَتْ ذُكاءٌ

وشاق حنينُ هاتفةٍ صَدوح

على تلك الشَّمائل والسَّجايا

وحسن العهد والخُلُق السَّجيح

على أُنْس الغريب إذا جفاه الْ

قريبُ ومَحْتِد المجدِ الصَّريح

على ذي الهِمَّة العَلياء والمِنَّ

ةِ البيضاءِ والوجهِ الصَّبيح

صَفوحٌ عن مؤاخذة المَوالي

وليس عن الأعادي بالصفوح

هُمامٌ ليس يبرَح في مقامٍ

كريم، أو لدى سعي نجيح

حديدُ الطَّرف في فعلٍ جميلٍ

وقورُ السَّمع عن قولٍ قبيح

مددتُ إليه يدي فشدَّ أزري

وذادَ نوائب الدَّهر اللَّحوح

وفزتُ بوُدِّه بعد ارتيادٍ

ولكن صدَّني عنه نُزوحي

وما أدركت غايته بنظمي

ولو أدركت غايةَ ذي القروح

ولكني وقفت على عُلاه

عَتادي من ثناءٍ أو مديح