مَا لِي وَلِلْحُزْنِ أَلْقَى فِيَّ مَرْسَاهُ
فِي النَّاسِ لَمْ يَتَّخِذْ سِوَايَ مَرْفَاهُ
عَافَ الْمَرَافِئَ كُلَّهَا سِوَى كَبِدِي
كَأَنَّهَا وَطَنٌ يَشْتَاقُ لُقْيَاهُ
إِنْ يَأْتِ عِيدٌ فَكُلُّ النَّاسِ فِي فَرَحٍ
إِلَّا فُؤَادِي بِجَوْفِ الْحُزْنِ سُكْنَاهُ
دُنْيَايَ لَسْتُ أُرَجِّي مِنْكِ مَرْحَمَةً
لَكِنْ عِدِينِي بِيَوْمٍ مِنْكِ أَحْيَاهُ
يَرَانِيَ النَّاسُ بَسَّامًا لِأُونِسَهُمْ
وَلَا يَرَوْنَ جَوًى فِي الْقَلْبِ أَصْلَاهُ
هَذَا أُوَاسِي وَذَا الْقُنُوطِ أُنْهِضُهُ
أُبْدِي السُّرُورَ وَأَمَّا السِّرُّ وَيْلَاهُ
يَفْتَرُّ ثَغْرِي عَنِ الْبَسْمَاتِ يَرْسُمُهَا
لَكِنَّ دَمْعِي بِلَوْنِ اللَّيْلِ مَجْرَاهُ
إِذَا خَلَوْتُ وَحِيدًا خَطَّ لَوْحَتَهُ
شَجْوِي وَسُهْدِي عَلَى الْخَدَّيْنِ لَوْنَاهُ