هذا الحرونُ المُعنَّى
يُجادِلُني حينَ أَدعوهُ
حتَّى يَؤوبْ!
يَقولُ:
مُواتٌ هيَ البِيدُ
لولا خُصوبةُ هذي الرياحِ الغَضوبْ!
أَقولُ مُودِّعةً:
لكَ البحْرُ
كلُّ هذا البحرِ مرايا
لكَ البرُّ
كلُّ هذا البرِّ تَكايا
لكَ السُحبُ المُنْشآتُ
وشذا ذكرياتِ البناتْ!
أخفضُ صوتيَ إذْ يَغيبْ:
لهُ عُنفوانُ البلادِ
التي افتقدتْ فتنةَ الغائبين
واشتهاءَ النهرِ للنازحين
لهُ في كُلِّ حينٍ وحينٍ يَقينْ
لهُ دَولةٌ وزمانٌ
لا يبيدُ
والباقياتُ لهُ
لوْ يريدْ
ولوْ لا يُريدْ!
لهُ أُفْقُ روحي
ليزرعَ فيه حقولَ تَعَبْ
ومالي سوى اسمُهُ
إِذْ أَفضُّ بكارةَ هذا البريدِ العنيدْ!
ولكنه لا يجيءْ!