صقيعٌ وبردٌ وهجرٌ مشوب
وثلجُ المساء عبابٌ يجوب
وإنّا افترقنا كشمس النهار
وحين استفاقت.. بريحٍ طروب
وغيمٍ تلاها.. بعصفٍ أتاها
سريع الصروف.. كثير الخطوب
وهمّ ارتحال المسافاتِ خوفاً
على لوعةٍ تستبيحُ الدروب..
وثلج صفيّ.. مع الليل يسبي
لحاظ الكلامِ لكي لا يذوب..
وما إن تخطى انسكابُ السماء
عيونَ الثّريا.. وهطلَ القلوب..
وإذ في المناراتِ برق يهيم
وبين الحنايا.. وبين الهبوبْ
تحرّى المُدامَ بدفءِ الطريق..
وصوب النهايات يمضي الغروبْ.