تخطَّ إلى المحتوى

هبت نسائم جنة الرضوان

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

هبَّت نسائم جنة الرضوانِ

يا نفس هذا موسم الغفرانِ

الأرض جذلى والسماء قصيدة

أوزانها من خالص التحنان

اللطف قافية وأما صدرها

والعجز نورُ ملائك الرحمن

توبي فكم من جانبيك تساقطت

قمم من الأصحاب والإخوانِ

كانوا عمادك في الحياة فأسرعوا

ركضاً فمالت شوكة الميزان

ها نحن ليس لنا سوانا رفقةً

نطفو على بحر من الأحزانِ

فترسَّمي درب الرسول وقايةً

صوغي سفينتنا من القرآن

زاد الرحيل محبة وسماحة

إن التزوَّد آية الرجحان

صومي عن الآثام واجتهدي بأن

تتحرِّري من ربقة الشيطانِ

عودي رحابَ النور في هذا الفضا الْ

مُمْتدِّ واغتسلي من الأدران

واستلهمي سِيَرَ الصحابة واغرسي

مما قرأتِ فسائلَ الإحسانِ

علما وآداباً وحكماً راشداً

متوهّجاً في أفقه الإنساني

رمضان خيرٌ كلُّه.. لكأنه

روض الربيع الآسرِ الفتَّان

فنضارة ووداعة وتلاوة

تسري كما الأرواح في الأبدانِ

النخل يتلو والغمامة والندى

يُصغي، ويتلو طائر الأشجان

العابد البكَّاء في محرابهِ

كالجدولِ الرّقراق في البستان

ماءُ الوضوء بشارةٌ إنْ جئتهُ

متهللاً يلقاك بالأحضانِ

ولهُ لُغَى الإيمان قد جُمعت كما

جُمعت على الكفين خمسُ بنان

يروي عليك حكايةً ما مثلها

للمخلصين.. حمائمُ الإيمان

بوَّابةُ الأحرار تبدأ من هنا

شاهت وجوه البغي والطغيان

حرِّيةٌ؟ الوحيُ سرُّ وجودها

لولاه كانت لعبةَ الصبيان

يانفسُ تنتظرين مَن كي تقلعي

عن مثل هذا الإفك والبهتان؟

أُوبي كموسى حين خَرّ لربهِ

صعِقاً ونارُ الطور في هيجانِ

وكصاحبِ الحوتِ الذي حاطت بهِ

ظلماتهُ الوحشيةُ الوجدان

هذا أوانُ العَوْدِ ليست غربةٌ

في ظل هذا الموسم الرَّبَّاني

هو قطعة منَّا النَّقاءُ فأوقدي

في دلجة الأيام دمعةَ عاني

سيري بها للهِ حَثَّاً واذخري

رمضان زاداً للقاء الثاني