ليلٌ يتنفَّسُ في صدري، يجثمُ فوق جبيني ليلْ
ليلٌ في شفتي لا يفتأُ.. يُوقِد لي مصباحَ الليلْ
ليلٌ أخرسُ، لا يتكلمُ
لا أتكلمُ
أجراسٌ صمَّاءُ
وإني أتنفَّسُ مِن ثقبٍ
في أقصى أعمدةِ الليلْ
أين أُشِعُّ؟
وحيثُ أكونُ، ضبابٌ
أَتَ
دَ
ا
عَى
وخيولي تائهةٌ في مدنِ الليلْ
مَن هذا الراقدُ في جسدي
تاريخٌ؟
يخنق أحلامي،
يتمدَّدُ في جسدي الليلْ
قم عن لغتي
واخرج يا تاريخُ
ودعني، علِّي أتحرَّرُ من هذا
الرأسِ الجامدِ، والمُستَعمَرِ
قهراً
من سلطانِ الليلْ
الخارجُ من بابي ليلٌ، والدَّاخلُ في لغتي ليلْ
طاولتي ليلٌ،
وَقِطَارٌ كَفِّي يَتمشَّى في الليلْ
كالحيّةِ نومي،
يرصدني في حُلُمي القادمِ..
ذا الليلْ
ضَحِكتْ
وَابِيَضَّت في عيني الدُّنيا، فجراً،
فهبطنا في أرضِ الليلْ
أمَّاهُ تغشَّانا الليلْ
قومي يا أمُّ على جسدي
لا زلنا نعبر في الليلْ
شيءٌ مِنِّي ضاعَ، ولا أدري ما نَهبَ الليلْ
وطني؟
ذاك الهاربُ كم جرَّعني
كم عذَّبني
كم أسهر عينيَّ الليلْ!
أمِّي؟
قومي يا أمُّ على جسدي
مات الصُّبحُ
ومتِّ
ولا زلتُ
ولا زال الليلْ!
تسألني الرِّيحُ بلا جدوى
وأجيبُ الرِّيحَ بلا جدوى:
ليلٌ في ليلٍ في...