كن هادئاً، إني رأيتك قاتلي
أقدِم، وطِبْ نفساً فلستُ بسائلِ
أحكِم يديك على الزّنادِ، ولا تخفْ
ما شِئتَ فاقصفْ مِن زماني الباطلِ
إني ارتضيتُ مواقفي، وبذلتُ مِن
روحي، لِصَوْن كرامتي كَبَواسِلِ
من ذا ستقتل في النّهايةِ؟ إنني
حربٌ على العيش الذليلِ الخاملِ
من ذا ستقتل في النهايةِ يا ترى؟
رجلاً تجسَّد فيه كلُّ مقاتلِ
ولقد علمتُ بأنَّ آخرَ رحلتي
موتٌ، وقد سبقتْ إليهِ دلائلي
فالموتُ في شرف الدِّفاع كرامةٌ
لا العيشُ بين أسافلٍ وأراذلِ
صَوَّب على رأسي، فَفيهِ مبادئي
جِسرٌ أمُرُّ بهِ لخير منازلِ
صَوَّب على رأسي، وأيقظْ في دمي
مِن بعد موتي أمَّتي وعواذلي
وانثُر رُفاتي للرِّفاقِ قصيدةً
تُدمي ضميرَ القاعِدِ المتخاذلِ