تَعالَ نَرجِعْ لِتِلكَ اللَّيالِي
وَنُعَرِّيَ الأَيَّامَ مِن ثَوبِها الأَسوَدِ
تَعالَ وَلْتَجلِبْ بَاقِيَاتِ الحُبِّ
وَحَطِّمْ غُلفَ قَلبِكَ الجَلْمَدِ
وَلْتَمَدِّدْ ذِرَاعَكَ لِتُخرِجَنِي
مِن قَعرِ أَوهَامِي وَأْذَنْ
لِضَيَاعِ رُوحِي أَنْ يَتَبَدَّدَ
تَعالَ نَجمَعْ دُمُوعِيَ الَّتِي تَسَاقَطَتْ
مِن فَرطِ ظُلمِ الغِيَابِ الأَرهَبِ
وَأَنصِتْ إِذَا نَزَلَتْ بِنَا إِلَى
كُلِّ صَرخَاتِي وَالأَنِينِ المُتعَبِ
ذَهَبتَ أَنتَ وَالأَيَّامُ نَاخَتْ تَأبَى حِرَاكًا
وَبِذَلِكَ كُلَّ يَومٍ حُزنِيَ عَلَيكَ يَتَجَدَّدُ
مَا زِلتُ أَقِفُ فِي رُكنِ الغِيَابِ
أَسِيرًا يُقَيِّدُنِي الحُبُّ
كُلَّمَا قَطَعتُ شَوطًا دَفَعَنِي نَحوَ الإِيَابِ
تَعالَ وَلْنَكسِرْ لَعنَةَ الفِرَاقِ
تَعالَ وَلْنَسكُتْ، وَيَتَكَلَّمْ عَنَّا العِنَاقُ