تخطَّ إلى المحتوى

في رثاء عبدالكريم شرارة

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

في رثاء عبدالكريم شرارة

أقذيتَ باصرةَ العلا والسؤددِ

وتركتها ترنو بطرفٍ أرمدِ

قد فَتَّ رزؤك كل مهجة مسلمٍ

وأصمَّ نعيك سمعَ كل موحّد

من نازحٍ رخصت غوالي أدمعي

بمصابه إذ ذلَّ عزُّ توجُّدي

أوريتَ في كبد المعالي جذوةً

مهما تقادمَ عهدها لم تبرد

الصبرُ يُحمد في النوائب كلها

لكنما بك صبرنا لم يُحمَد

ما تبك أبناء الورى من دهشةٍ

لا تهتدي نهج الطريق الأقصد

يا راكبًا زيّافةً شدنيّةً

مِرقالةً تفري أديم الفدفد

قف سائلاً عمّا تلوذ بظله ال

آمالَ لكنْ وقفة المتردد

أمّا الهدى فاليوم جُبَّ سنامُه

بعد ابنِ موسى والضلال كأن قد

والجود صوّحَ نبته فتعلّقت

باليأس آمال المقلَ المجتدي

وتضعضعت أركان أبنية العلا

والفضلِ واجتُذَّت يمينُ السؤدد

وزِئت شريعةُ أحمدٍ بعميدها

فلكِ العزاءُ به شريعةَ أحمد

وكذا المنايا لا تشنّ بغارةٍ

إلا على ربع السريّ الأوحد

قل للردى والغدرُ من عاداته

أنّى استطعتَ غِلاب أغلبَ مُلبد

أم نلتَ منه النفس وهي نفيسةٌ

إذ جئتَه في حيلة المسترفد

ولو ابتغيتَ له الردى من حيث تك

رهه لكنتَ ببأسه أنت الردي

قل «للأمين» على الفضائل والتقى

أخلفتَ حزنك في أبيه فجدِّد