أودعتهم قلبي عشيَّةَ ودّعوا
وحشايَ أزمع ظاعنًا مذ أزمعوا
سفرٌ متى وصلوا حبال مطيّهم
للبين قلبي بالجوى يتقطّع
وجمعتُ قلبي واليدين تألمًا
مذ أدلجوها للمسير وأجمعوا
يا راحلين ولي فؤادٌ بعدهم
مُرَّ الصبابة والجوى يتجرَّع
عطفًا فديتكمُ عليَّ فإنه
لم يبقَ في قوس التصبُّرِ منزع
لا تحسبوا أني أضن بأدمعي
كلا ولا أنا في رقادي أطمع
وتجلّدي للشامتين أُريهمُ
أني لريب الدّهر لا أتضعضع