قفيني على زهرة الزنبق
وهزي كياني ولا تشفقي
وبوحي بحبيك بين الورى
ليدري السعيد به والشقي
وهيا بنا نقطع الروضتي
ن إلى الشاطئين إلى الزورق
إلى لجة من سراب الخيا
ل نعوم عليها ولا نتقي
نعوم إلى مرفأ العاشق
ين إلى روضة الأمل المورق
إلى همسات الهوى في الهوا
إلى لمسات الغرام النقي
إلى نبضات الدِّما للدُّمى
إلى ومضات السنا المحرق
وسمراء يحسدها البدر في الت
كامل والشمس في المشرق
ويبكي على مرفقيها الجما
ل شوقا إلى ذلك الرونق
ويخدمها الحسن في لهفة
كأن بات منها على موثق
ويغدو الغرام بأعتابها
ويمسي ذليلا على الأروُق
ويهفو إليها نسيم الصبا
يقبلها قبلة الشيق
ليكسب من عرفها عرفه
فيُسكر في دربه من لقي
أسمراء إن كنت أنت الجما
ل فماذا لهذي العذارى بقي
وإن كنت للحسن مخدومة
فرفقا بخادمك المعرق
وإن هام حولك هذا الغرا
م فكيف يلام الحصور التقي
وإن رمقتك عيون الهوى
فمن يعذل الدهر إن يرمق
وإن كان في الريق طعم الرحي
ق فمن ذا لذا الكون أن يستقي
ويوما على ساحة الروضتي
ن وقد ضحك الورد للزنبق
وهام الشجي بها تائها
ونام الخلي على النمرق
وكانت تعاقرني حبها
وكنت أعاقرها منطقي
أقول لها والهوى بيننا
ومن يكتم الحب لا يعشق
هلم إليَّ إلى قُبلة
ولو بين فرعك والمفرق
لأحيى بها بين أهل الهوى
أميرا على صهوة الأبلق
وألمس برد نعيم الحيا
ة بين الجوانح والمرفق
فقالت وقد خامرتها الشمو
ل وكاد الخيال بها يرتقي
وهز الصبا عطفها معجبا
بها هزة الطائر المطلق
وداعبها الحب في لطفه
فعادت تبوح ولا تتقي
حبيبي بدأت بعيش الغرا
م ففض الختام ولا تشفق