تخطَّ إلى المحتوى

الدهر يحسن مرة ويسيء

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

الدهر يحسن مرة ويسيء

والحال تصلح بالفتى وتسوء

والنفس يوقظها القضا من نومها

لترى البلاء فهل ترى ستفيء؟

وأرى الرجال ثلاثة فمهذب

صافي الفرِند فجيد فرديء

والشهم من لبس الليالي راضياً

صرف القضا لو بات فيه يسيء

ما لليالي لا تنام شرورها

والكائنات قلاقل وهدوء

والناس أفواجاً إلى غاياتهم

ما يمض من فوج فليس يفيء

والمبتلى إما جبان عاجز

أو ضيغم عضب الجنان جريء

والحزن ليس بدافع متوقعاً

والحزن منه محسن ومسيء

أسليل أحمد صالح استكف القضا

شر القضاء وما لديه يجيء

لا تجزعّن لدى مصاب إنما

جزع الفتى مهما أصيب وبيء

فلئن يكن قد بزّ من يدك القوى

وسطا وشبل الغيل ثم بريء

واحتز أفلاذ الكبود كأنه

سيف بأنات الفجوع صديء

فلتلك نفس لا تزال بريئة

فاضت ورضوان الإله مضيء

قدمت لتصبح في غد فرطاً لكم

وتقدمت والوجه ثم وضيء

فافرح لها والحور تستبق اللقا

ويد المهيمن بالمقام تضيء

وتلق زلزلة المصيبة صابراً

فالصبر إلا بالكرام ينوء

والصبر غاية كل قلب مؤمن

أبداً بأذكار الإله مليء

ولك الإله كما تشا خلفاً به

تحيى وعيشك بالبنين هنيء

حيث السعادة حشو عشك ريشها

والدهر كالماء القراح مريء

والله ينظر فيك نظرة رحمة

والسعد إلا عن حماك بطيء