من لنجم حائر
في فضاه سائر
من طلوع نائر
لمغيب لا يبين
بات والأفق يقين
وغدا والأفق خال
ركب الليل وتاه
يترامى في هواه
والحجا خلف خطاه
عزه مَدرَكُه
ليته يدركه
وهو في البيداء خال
مستهاما يقتفي
أثر الوهم الخفي
في مهاوي التلف
بين وعد ووعيد
والحجا عنه بعيد
واقفاً وقفة خال
أيها الساري المشيح
صامداً لا يستريح
إنما الليل جريح
مثخن يكتتم
طعنته الأنجم
ومشت مشية خال
ويله كم يشتكي
في حنايا الحبك
ومدار الفلك
قسوة الصرف العقور
وهو دولاب يدور
بين مضعوف وخْال
يحسب الغَمْر الجهول
إنه ليس يحول
وهو في الناس يدول
وشريط العمر
نغمة من وتر
أو هرير تحت خال
كلما قلت التوى
طرَف منه استوى
فهو صعب الملتوى
وهو سهل المأخذ
لأخي العزم الذي
قلما يصبيه خال
فارمه محتذرا
واعفه مقتدرا
واتئد إن طفرا
وارنُه حيث يدور
إنما الشهم حذور
لا يغر الشهم خال
هكذا فليكن
كل حر فطن
وإذا يوماً مُني
بقضاء مزبد
فليكن كالأسد
بين عْينَيْ كل خال
إنما الدنيا كفاح
وتفان وتلاح
والصريح ابن الصراح
عوده لا يهصر
لو رماه القدر
وهو في الوطأة خال
يحتسي الموت ولا
يرتضي أن يعتلى
وإذا جد البلا
جد فيه قضبا
قاضيا حق الإبا
لأب زاك وخال
مرت الدنيا فمر
وتناسته فكر
ورمى الدهر ففر
ومشى متئدا
فهو شاك أبدا
غير شاك وهو خال
لا تراه صاخبا
وإذا ما صاحبا
كان خيراً صاحبا
فهو حلو المجتنى
عندما يحلو الجنى
من أخ في المجد خال
وأديب عبقري
مضري الجوهر
كصحاح الجوهري
قبضة من أدب
في المجال العربي
وحسام تحت خال
يا كريم المفرق
يا أديب المشرق
نقطة المنطلق
إيه يا أحمدها
فلتكن أحمدها
أنت للعلياء خال
حادياً ركب البيان
خلف أدوار الزمان
ناشداً حر الأمان
أتراه في الثرى
ساخ أم بين الورى
أم توارى خلف خال
أم تراه في الغبار
طار أم صار بخار
أم أذابته البحار
أم سما في العارج
بالفضاء الخارجي
سابحاً والجو خال
أم تراه حين جاز
لم يراقب ما يجاز
أم تراه ذا جواز
دبلماسّي حصين
ذي نقاط لا تدين
لقوانين وخال
يا أخي أنت شُجون
وأنا فيك شئون
والإخا سرُ مصون
ينجلي عن عزنا
فإلى مركزنا
حيث فضل الله خال
مركز العز الخطير
مركز الجد الكبير
حيث برهان القدير
ينجلي للبصر
كحسام القدر
وهو للنعمة خال
أنت للدهر لسان
فتحكم في الزمان
آخذاً كل جَنان
عركته النوب
وجلاه اللهب
فسما عن كل خال
فلحبات القلوب
عند أنغام الطروب
رقصات ووثوب
كمشوق حققا
للقا منطلقا
فسرى والليل خال
فاجتليها وقِف
بهواها الأشرف
فوق أوج الشرف
وقفة الحر الهمام
واجلُ مسكيّ الختام
بين ذي شجو وخال