تخطَّ إلى المحتوى

أزرى به الوغد فاهتزت عوالمه

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

أزرى به الوغد فاهتزت عوالمه

ورامه الكيد فاشتدت عزائمه

وحاول الدهر يثني من عزيمته

بغيا ولكن حوى منه مقاومه

وطاردته الليالي عن طريدت

فما انثنى لا ولا كلَّت صوارمه

لكنه عاد للعادي لينكئه

لو لم يكن ثم يخشى الجند عازمه

فراح للأمن يشكوه لينصره

أو ينزع القيد عنه فهو خاطمه

فحاول الأمن يحني معصماً خشناً

على العدو فلم تفلح معاصمه

فقال للمعتدي ظلماً عليه ألا

أطلق رصاصك بالعادي تقاومه

لكن باحرام بيت أنت ساكنه

فالبيت ذو الحق إذ تهتك محارمه

وإن رميت فجانب عن مقاتله

فيصبح الأمر مشدوداً غلاصمه

لكن صاحبهم يغشى الكريهة في

إقدام من لم يخف ممن يصادمه

أكرم به شاعراً في ثوبه أسد

يخوض بحر المنايا وهو عائمة

فبات يرتقب العادين في حنق

حتى رأى شبحاً يخفيه قائمه

وقد تسلق سور البيت متخذاً

طريقه نحو علو البيت رائمه

فأطلق النار أو القاه مطرحاً

يخور في الدم لم يعصمه عاصمه

لكنه كان ظهر السور مرقده

لما هوى بكيان غار عارمه

يصيح في ذلة ادرك أخاك فقد

تحطمت ساقه وانهار قائمه

وليس من ملجأ إلاك يكنفه

فكن حليماً وأنت الجود حاتمه

فقال افعل فعل الأكرمين على

شريطة الفصح عما أنت كاتمه

فلم يكاتمه شيئاً من سريرته

حتى عن الحافز الممقوت آثمه

وقام يمليه تصريحاً وقائعه

كثيرة وكبيرات جرائمة

والأمن يسمع ما يمليه من حرم

بالغافلين كما أملت مزاعمه

وباح عن سر ما دست جرائمه

ومن لديه كما شاءت جرائمه

وقد جنوا في جماعات أولي حُرم

والله يأخذ قهراً من يزاحمه

لكن للأمن رأياً لا يقاس به

رأي ولا يتحداه مراغمة

أنحى عليه بأعباء الملامة عن

سياسة أقبلت فيه تخاصمه

يا شاعراً جمحت فيه سجية

مجدّ في السير تحدوه غنائمه

لخالد ابن الوليد أنت منتسب

طوراً وطوراً لحسان تزاحمه

أكرم بها سمعة باتت تناقلها

رواية الجيل والشادي حمائمه

تنفس الصعدا الدهر من عجب

وأنت تشحذ فكراً فيه صارمه

تسري ولليل تحت المانوية أو

هام وإقدامك الجبار هازمه

فأجنح بشعرك فالشعرى مواتية

واجمع به في ميادين تلائمه

وافتض مسك ختام لا يضارعه

طيب يهيم به من ضاع خاتمه

تفوح منه صلاة الله عن نفس

الرسول يشفعها التسليم دائمه

ما غنت الورق في ألحانها هزج

ورجّع الإلف سجعاً هام هائمه