قف قف مكانك لا تبارح يا زماني فلعل
عند وقوفكم بعضَ الأمان
ولعلني قد عدت ثانية إلى شعر
تدثّر بالطلاوة والبيان
ولربما آثرت نظم مشاعري فلطالما
غنيت بالحُرِّ الحسان
ولطالما أبكى وأنعى دارسا قد
كان كان المقتفى ملء الكيان
كم من حروف خالدات رُمتْها ولها
بنفسي من مآثر من مكان
ومضى عليها من زمان غابر ما
غيّرت ثوبا ولا نضت اليدان
ومضى إلى قدر سريع كاتب قد
كان ملء الأرض يُوْمَأ بالبنان
ولئن رحلنا ظل بعض كلامنا يبقى
بلا موتٍ ، تحدى للزمان
قف يا زمان ففي مسيرك منتهى ألمي
، جراحاتي بصدرٍ ذي حنان
يأتي إلي بكل أخبار وأح
داث وأقدار وأنباء الطعان
قف في مسيرك ما يروّعني ويم
لأني بإشفاقٍ ومُرٍّ من دنان
كم يا زمان يذيبني من ماضيا تك
ذكريات لم تزل شغلي ، جناني
أهفو لها وأحنُّ ليلى يا
ترى رجعت إلي بمستحيلات الأماني
أين النشاط أو الشباب فليت أن ي
لم أزل وأظل في غض البنان
مثل الجبال الشامخات فلا أُبدّ ل
بالسنين ولا أشيخ بلا أوان
لو عادني ذاك الصبا عاودته
وبخبرتي مستثمراً ضيفاً أتاني
ذاك الذي ضيعته فأضاعني حاوطته
بالخوف والقلب الجبان
لم أستفد يا حسرتى من ذاهبٍ عد
يا زمان وقف مكانك بعض آن
فلعلني ولعلني أو ربما أصبحت
بعد اليأس كالقطط السمان
ولعل كفى لا يعود معاتبا ونسيت
من قيمٍ نسيت من المَعانى
هذا زمان للنفاق وللريا ء وللمحافل
من تلوّن أو دهان
دع للزمان يمرُّ ماذا تشتهى يا
سيد الشعراء من عفن الزمان
سر يا زمان مهرولاً أبداً ولا تسمع
حديثى ذاك من عبث المُعانى
إشارة إلى قصيدتى (كفى يعاتبنى ...)