أفدت بني الفصحى بجم الفوائد
وعدت على الفصحى بغر العوائد
وجاهدت فيها دارسا وموجها
بتوجيهك الأسمى لنشء مجاهد
وألفت سفرا للقواعد نافعا
حريا بأن يدعى (كتاب القواعد)
زرعت به للجيل بذرا مباركا
بمزرعة يغنى بها كل حاصد
وأودعته ما شئت من كل ضابط
بأمثلة حررتها وشواهد
تؤدي إلى (أهلية عربية)
وترقي إلى عليائها كالمصاعد
وما ضل من سماك (أحمد) في الورى
فغرسك حمد مثمر للمحامد
هي الهمة القعساء أفرع دوحة
على الأرض تؤتي أكلها للمكابد
وشتان منا بين بان وهادم
وبين مجد لا يكل وقاعد
فيا نشأنا الشرقي هيا إلى العلى
كركب له فصحى اللغات كرائد
لسان كتاب الله والمصطفى معا
ومفخرة العرب الجدود الأماجد
وكنز علوم الشرق في عصر نهضة
لنا سادت المعمور من غير جاحد
ولا ينكر الفصحى وحسن مرانها
ووفر غناها غير خصم معاند
وحي على درس اللغات وحفظها
ففي حفظها قنص العلوم الشوارد
قد استظهرت بعض اللغات ببعضها
كمثل الزنود استظهرت بالسواعد
فمن نال منها اثنين فاثنان شخصه
وما كان واعي واحد غير واحد
ويا داعي الفصحى وراعي فوجها
وحارس مرماها بناظر ناقد
لك الله فاهنأ بالذي أنت أهله
من الحمد واظفر بالمنى والمراشد
بعارفة للضاد منك رفعتها
وقدمتها للناشئات الصواعد
أثارة علم في الأثارات سمحة
وخالدة محمودة في الخوالد