تخطَّ إلى المحتوى

شيعوا بالقلوب وفد العتيق

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

شيعوا بالقلوب وفد العتيق

واذرفوا الدمع من دم كالعقيق

هذه وقفة الوداع لركب

خلقي بكل أجر خليق

قاصد بيت ربه مستجير

بحماه من كل كرب وضيق

عظم الكعبة الحرام ففيها

كل معنى من الكمال عريق

حرم حجه النبيون قبلا

والبرايا من كل فج عميق

حيث نادى له الخليل نداء

واضح الحق واجب التصديق

فأجب إن تكن مطيقا وذب شو

قا إليه إن كنت غير مطيق

وأرق مدمع الاسى رب عطف

جره مدمع الاسى للمريق

حبذا منظر الحجيج تنادوا

في زفير لحجهم وشهيق

وطووا جانبا من الكون رحبا

يتبارون خشية التعويق

تركوا الأهل والبنين وساحوا

فيه كالطير في الفضاء الطليق

كلهم إخوة أشقاء يسعو

ن شقيقا مساعدا لشقيق

أيها الراحلون شوقتم القل

ب لما لا ينال بالتشويق

غاية دونها ركوب مطايا

ذات مخر في السير أو تحليق

واحتمال لكل مضن من الجه

د وطي لكل بعد سحيق

إننا أصدقاؤكم فاذكرونا

فمن الواجبات ذكر الصديق

أذكرونا عند الوقوف بطود

قدسي بالذكريات أنيق

أذكرونا عند المقام وفي البي

ت وعند الرسول والصديق

بدعاء مؤكد صادق العز

م من الله بالقبول حقيق

اسألوا الله راحة للمعنى

واسألوا الله عصمة للغريق

واسألوا الله عزة ورشادا

وسدادا لشعبنا الإفريقي

ويح (إفريقيا) تقضت عهود

وهي رهن للأسر والتطويق

أين اسلافها الذين بهم قب

ل غزا (طارق) حمى (لذريق)

لم نجد بعدهم بها غير خلف

نكبته الأغراض بالتفريق

ليس أهلا ان يستقل ويرقى

غير شعب من الهوى مستفيق

ثابت في نظاله مستميت

وغيور على حماه شفيق

لا يطف طائف الإياس بقومي

قد يتاح الرحيق بعد الحريق

قل لوفد العتيق نلتم مناكم

من طواف به ومن تحديق

حقق الله حجكم ووقاكم

كل خطب معوق في الطريق

كل من حج نال ما يترجى

من صلاح وفاز بالتوفيق

وغدا لابسا من الأمن ثوبا

سابغا سالما من التمزيق

فهو عند الإله دنيا وأخرى

في حمى آمن وعهد وثيق