ما للأغصان تأوّدها
نسمات الشعب وتسندها
أم ما لشذا الأرواح على
هذي الأرواح يأودها
أم ما للماء على الصفوا
ء كأن قد بات يهددها
أم ما للوُرق بأغصنها
يشجي الولهان مغردها
فترى الأغصان بدوحتها
سكرى يتثنى أملدها
والطير تهيم فيعدمها
ذاك الهيمان ويوجدها
أتراها ذكرت ماضيها
مثلي فازداد تنهدها
نفس ولعت بمحمدها
فدعته وأين محمدها
أمحمد صلى الله على
جثمان أنت مجردها
قم يا مولاي لتنظر ما
قد سام الخطة سيدها
هذي السمحاء لسؤددها
تشكو فلعلك تنجدها
عبث الراعون بساحتها
فأتى الطغيان يبددها
واحتال الشرك على دمها
بغياً وأعان مسوّدها
فقضى ما شاء بها فقضت
إلا رمقاً لا يسعدها
تبكي وتئن معفرة
ويد الأعداء توعدّها
لاذت بالمسجد خائفة
فبكى واستعبر مسجدها
وأتت للآي تلوذ بها
فرأتها قد عُقلت يدها
فتولت تندب أحمدها
ثكلى لا روّع أحمدها
مولاي شكتك مهدمها
من حق عليه يشيدها
فلعلك ترحم عبرتها
فتقوم بجاهك تسعدها
أو تدعو الله يتيح لها
شهما في الله يؤيدها