تخطَّ إلى المحتوى

مالي أخال الحال كالمتمدح

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

مالي أخال الحال كالمتمدح

والجد ليس وإن أراد بمفلح

إذ راح ينطق عن لسان مفصح

الهدم أجمل من بناية مصلحي

بني على الأسس العتاق جديدا

يا من توغل في انبناء فلم يجدْ

صنعا واعوزه الوجود فلم يجد

بالعلم تخدمك السعادة أن تردْ

إني نظرت إلى الشعوب فلم أجد

كالجهل داء للشعوب مبيدا

أو ما تراه وقد نعته حياته

وعَدَت بسرح رعاته آفاته

وكلا تقول بملء فيه لهاته

الجهل لا يلد الحياة مواته

إلا كما تلد الرمام الدودا

يجرى كما يجري الخيال توهما

ويبيت تحت هوانه مستسلما

ويظل في سبل الفناء متيّما

لم يخل من صور الحياة وإنما

أخطاه عنصرها فمات وليدا

فإذا نبت بك أن تكون مقدسا

حال واجهدك المدى أن ننفسا

فلرب ذي ضعة شآك فما عسى

وإذا سبى الفرد المسلط مجلسا

ألفيت أحرار الرجال عبيدا

أتراك تتخذ السلامة سُلّما

أم تبتغي نفقاتها متكتما

فكأنني بك إذ نأيت ملوما

ورأيت في صدر الندىَّ منوّما

في عصبة يتحركون رقودا

أسوئ بحالك في المقام الهائل

ما دمت تقصر في مطال الطائل

فاستبقِ جدك أن يشاب بهازل

الحق سهم لا ترشه بباطل

ما كان سهم المبطلين شديداً

الحق أجدر أن يكون مكرّما

أبداً وأن يطأ الرقاب معظّما

فانهض به أن كنت شهما ضيغما

والعب بغير سلاحه فلربما

قتل الرجال سلاحه مردودا