سَعَّروها حرباً تُبيد الشُّعوبا
فذكتْ نارُها وأبدتْ شُبوبا
وغدتْ بالنفوس تفتك حتى
أظهرَ الكونُ من لظاها قُطوبا
سعّروا نارَها ببَرٍّ وبحرٍ
ومن الجوّ صُوِّبتْ تصويبا
فرأينا بالأرض منها لهيباً
صاعداً للعُلا فأضحى فلهيبا
ورأينا قنابلاً تملأ الأرْ
ضَ، فَشقّتْ مَرائراً وقُلوبا
ورأينا الجنودَ صُفّتْ صُفوفاً
وغداالمتريوزُ فيهم خطيبا
ورأينا مراكبَ الجوِّ لاحت
تُشبه الشهبَ مطلعاً ومغيبا
رُبَّ مَخّارةٍ على اليمّ سارت
تمخر اليمَّ جيئةً وذُهوبا
دَرَّعوها من الحديد بدرعٍ
لبستْ منه ثوبَ عِزٍّ قشيبا
فوقاها من الخضمّ هُجوماً
ووقاها من العِدا تصويبا
إن يوماً فيه على البحر تبدو
بقواها نراه يوماً عصيبا