تخطَّ إلى المحتوى

وإن قيل فصل الرأي ما ميزانه

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

وَإِنْ قِيلَ فَصْلُ الرَّأْيِ مَا مِيزَانُهُ؟

فَقُولُوا: الْعَقْلُ وَالتَّقْوَى بِإِدْدَالِ

وَمَنْ طَهُرَتْ نَفْسُ الفَتَى بِنَصَافَةٍ

يَبِيعُ الشَّكَّ بِالْإِيمَانِ إِقْبَالِي

وَكُنْ صَادِقًا فِي الْقَوْلِ لَا تَخْشَ الْوَرَى

فَصِدْقُ القَوْلِ أَفْضَلُ كُلِّ أَقْوَالِي

وَإِنْ قِيلَ: مَا الزَّادُ الْكَرِيمُ لِرَاكِبٍ؟

فَقُلْ: صَبْرٌ، وَإِيمَانٌ، وَأَعْمَالِي

وَصَاحِبْ نَبِيلَ القَوْلِ، إِنْ صَدَقَ الرُّؤَى

فَفِي خُلُقِ الْأَصْفِيَاءِ اكْتِمَالِي

وَكُنْ فِي رِضَى الرَّحْمَنِ زَادًا لِلْهُدَى

وَلَا تَتَّبِعْ فِي النَّفْسِ أَغْوَالِي

فَكَمْ هَلَكَتْ نُفُوسٌ لَا ضَمِيرَ لَهَا

وَضَاعَتْ بَيْنَ أَهْوَاءٍ وَأَفْعَالِي

وَأَكْرِمْ كَلَامَكَ بِالْحَيَاءِ فَإِنَّهُ

مِهَابَةُ الْعَقْلِ فِي سِرٍّ وَأَعْدَالِي

وَلَا تَخْدَعِ الأَيَّامَ فَالدَّهْرُ الَّذِي

تُجَامِلُهُ، سَيَرْدِيكَ بِإِفْحَالِي

فَإِنْ سَافَرَ الْعَهْدُ الْقَدِيمُ بِوُدِّكُمْ

فَعُودُوا لِلْوَفَا يَبْقَى بِإِفْضَالِي

وَلَا تَنْقُضُوا الْمِيثَاقَ، إِنَّ نُفُوسَكُمْ

سَتُوزَنُ يَوْمًا فِي يَدَيْ مِيزَالِي

وَكُونُوا بَنِي قَوْمٍ إِذَا ذُكِرُوا عَلَى

ثَنَايَا الْمَجْدِ قِيلَ: الْفَخْرُ أَبْطَالِي

بَلْ أَيُّهَا الْوَطَنُ الْمَكْفُوفُ فِي قَضْبٍ

مَنْ لِي بِهِ وَعَلَى الْآفَاقِ آمَالِي؟

أَكُنْتَ مَنْ بَكَى فِي اللَّيْلِ مُنْفَرِدًا

وَلَيْسَ يَدْرِي لِمَاذَا ذَاكَ أَهْوَالِي؟

أَمْ كُنْتَ مِنْ بَيْتٍ لَا يَرَى قَمَرًا

أَوْ لَا يَرَى فِي الْوَرَى إِلَّا كَأَقْوَالِي؟

فَارْحَلْ إِلَى الْغَرَبِ الْبَعِيدِ، فَمَا

أَبْقَيْتُ لِلشَّمْسِ إِلَّا غَيْرَ آصَالِ

وَاخْلَعْ عَلَيْكَ جَمِيلَ الثَّوْبِ، فَلَا

تَبْقَ عَلَى الْحُبِّ إِلَّا غَيْرَ تَسْآلِي

وَامْشِ عَلَى الصَّخْرِ وَالْوَهْمِ مَفْقُودًا

فَمَا أَرَاكَ سِوَى الْأَطْلَالِ وَالْخَالِ

وَاسْكُنْ قُلُوبَ الَّتِي مَا عَادَ تَسْأَلُهَا

عَنْ أَيِّ سِرٍّ، فَإِنَّ الْحُبَّ مَا زَالِ

فَالْقَلْبُ إِنْ سَلَّ عَنْهُ، فَمَا نَبْضٌ

وَالْحُبُّ إِنْ غَابَ، مَا غَيْرَ الْأَسَالِ

وَالرُّوحُ إِنْ أَوْمَضَتْ، مَا عَادَ يُدْرِكُهَا

لَا سِرُّ حُبٍّ، وَلَا سِرُّ الْوُشَالِ

وَالْعَيْنُ إِنْ فَاضَ دَمْعُهَا، فَلَا

تُقْسِمْ بِالْهَجْرِ، وَاسْأَلْهَا: مَنْ الْحَالِي؟

فَالْعَيْنُ إِنْ لَمْ تَرَ الْحُبَّ فِي عَبَثٍ

فَلَا تَقُلْ: إِنَّهُ مَا كَانَ أَقْوَالِي